سفير ایران لدی الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرحب بما اعلنته الوكالة من حل وتسوية القضايا المتبقية
طهران / 6 آذار 2008

اصدر السید علي اصغر سلطانيه سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدی الوكالة الدولية للطاقة الذرية بيانا رحب فيه بما اعلنته الوكالة من حل وتسوية القضايا المتبقية حول البرنامج النووي الايراني

وقال البيان، ان مجلس الحكام يناقش الموضوع النووي الايراني السلمي في هذه المرحلة في الوقت الذي اعلن فيه التقرير الجديد للوكالة الدولية الذرية رسميا بان القضايا المتبقية المرتبطة بالبرنامج النووي قد تم حلها وتسويتها وفقا لبرنامج العمل

واضاف، ان التقرير الجديد اكد وللمرة الحادية عشرة بانه لم يحدث اي انحراف في الانشطة والمواد النووية الايرانية نحو الاهداف المحظورة والعسكرية

وتابع، ان ايران جعلت سياستها النووية دوما علی اساس التعاون مع الوكالة ولقد ثبت في هذا الاطار بان جميع المعلومات الخاطئة والدعايات السلبية حول البرنامج والانشطة النووية الايرانية ليست سوی تعبيرا عن قصر النظر والمصالح الضيقة لعدد من الدول التي كان لها جدول اعمال سياسي سری لحرمان الشعب الايراني من الحصول علی الطاقة النووية للاغراض السلمیة

واشار البيان الی الضجيج الذي افتعلته بعض الدول حول التلوث بدرجة عالية من التخصيب والذي تبين عبر التعاون الفاعل من قبل ايران بان مصدره الخارج وليس داخل البلاد

وقال، انه بعد اغلاق موضوع التلوث باليورانيوم بدرجة عاليه من التخصيب كان من المتوقع ان يخرج الموضوع النووي الايراني من جدول اعمال مجلس الحكام الا ان تلك الدول وعبر تحركاتها السياسية ركزت محاولاتها علی زعم اخر حول اختبارات البلوتونيوم في الماضي حيث ان السفير الاميركي في هذه المؤسسة الدولية طرح هذا الموضوع علی انه مؤشر قوي لوجود برنامج بلوتونيوم لسلاح نووي لدی ايران

واضاف، انه بعد ذلك وعلی اعتاب كل اجتماع لمجلس الحكام عندما كان المدير العام يقدم تقاريره حول التقدم الحاصل في القضايا النووية المطروحة كانت تطرح قضايا واتهامات لا اساس لها في مجلس الحكام بحث طلب المفتشون القيام بتفتيش المواقع العسكرية واخذ عينات منها

وقال السید سلطانية في البيان، ان ايران وفي جميع هذه الحالات بذلت اقصی درجات التعاون مع الوكالة لازاله نقاط الغموض والرد علی الاسئلة المطروحة رغم ان الكثير من هذه الاجوبة والتعاون كانت فوق تعهدات ايران، فماذا كانت النتيجه ؟

وتابع، انه في جميع هذه الحالات كانت تقارير ايران متطابقه مع ما توصلت اليه الوكالة ولقد ثبت في جميع هذه الحالات ان جميع المزاعم المطروحة كانت خاطئة

وقال سفير ایران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيانه، انه في اغسطس/ آب عام 2007 اتخذت الجمهورية الاسلامية الايرانية مبادرة لحل وتسوية القضايا العالقة لازالة ‌اي غموض حول انشطتها النووية السلمية في الماضي والحاضر، مرة واحدة وللابد

واضاف، انه في هذا الخصوص تم الاتفاق بين الوكالة وايران علی برنامج عمل حيث تم في اطاره تقديم قائمه تتضمن 6 قضایا من الوكالة لايران وهي البحوث حول البلوتونيوم واجهزة الطرد المركزي بی 1 و بی 2 ومصدر التلوث ووثيقة معدن اليورانيوم والبلونيوم 210 ومنجم كجين

وقال البيان، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بذلت اقصی درجات الشفافية لتنفيذ برنامج العمل وتعاونت تماما مع الوكالة وحتی انها انهت التنفيذ قبل الموعد الزمني المحدد، حيث ان برنامج العمل كان بحاجة الی 18 شهرا فيما انهته ايران خلال مدة 6 اشهر 

واضاف، انه اثر ذلك اعلنت الوكالة بوضوح في تقاريرها في نوفمبر 2007 وشباط 2008 بان جميع القضايا الست المتبقيه قد تم حلها وتسويتها وان الجمهورية الاسلامية الايرانية اجابت علی جميع اسئلة الوكالة حول هذه القضايا وفقا لبرنامج العمل وان هذه الاجوبة تتطابق مع ما توصلت اليه الوكالة من معلومات وان الوكالة لا تعتبر هذه القضايا قضايا متبقية

وقال البيان، ان هذه المسالة اثبتت بان تصريحات ايران في اكتوبر عام 2003 حول سلمية برنامجها النووي كان صحيحا وان الادعاء‌ات والمزاعم المطروحة ضدها لا اساس لها من الصحة

واضاف سلطانية في بيانه، انه رغم الاتفاق المبدئي والذي كان من المقرر علی اساسه ان تتطرق ايران الی القضايا المتبقية الماضية فان ايران وبناء علی حسن النية وفي مسار المزيد من التعاون مع الوكالة اولت اهتمامها للقضايا الراهنه ايضا حيث تم في هذا الاطار البحث في وثيقتين قانونيتين مهمتين وهما وثيقة اتفاقات الضمان وملحق المنشات لمصنع التخصيب في نطنز، ومن ثم تم التنفيذ في 30 سبتمبر عام 2007

وتابع، انه علی هذا الاساس ومثلما اعلن المدير العام في نوفمبر عام 2007 في تقريره فان هذه الوثائق وفرت الضمانات اللازمة لعملية التحقق من انشطة التخصيب للحاضر والمستقبل، ومن هنا فان جميع المزاعم المطروحة من جانب عدد من الدول في مجلس الامن لاقحام هذا المجلس في قضية البرنامج النووي الايراني قد ازيلت

وقال سلطانية، انه بناء عليه فان جميع القرارات الصادرة عن مجلس الامن تفتقد للاعتبار القانوني والفني، وهي نابعة اساسا من الاهداف السياسية والخبيثة لبعض الدول

واشار الی ان هذه الدول ومنها اميركا وفرنسا وبريطانيا تزعم في مجلس الامن بانها قلقة من مسالة الانتشار النووي، الا انها اما منهمكة في تطوير ترساناتها من الاسلحة النووية او انها تقوم بتوفير الدعم اللازم دون قيد او شرط للبرامج التسليحية للاخرين ومنها الدعم الفرنسي الاعمي للترسانة النووية الموجودة لدی اسرائيل

واعتبر سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في الوكالة الدولية الدراسات المزعومة بانها محض مجموعة مزاعم لا قيمة لها ومطبوعة من جهاز كمبيوتر محمول مجهول وصاحبه غير معروف ويقال انه متوفی

واشار سلطانية الی ما جاء في تصريج المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في افتتاح اجتماع الوكالة الذي برا الوكالة بذكاء من مثل هذه المزاعم وقال، للاسف ان ما جری في الاجتماع التمهيدي الفني غير الرسمي والدعايات النابعة من دوافع سياسية التي اثيرت قبل اجتماع مجلس الامن ونظرا للانتشار السريع للاخبار المتعلقة بها فی وسائل الاعلام العامة من قبل سفراء بعض الدول، كان هدفها تدمير الاجواء الايجابية التي كانت قد تبلورت نتيجة للتعاون بين ايران والوكالة الدولية وحل وتسوية القضايا العالقة 

واضاف، ان طرح اتهامات واهية من جانب اميركا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ليس امرا جديدا، ويتذكر اعضاء مجلس الحكام جيدا حالات اخری كهذه الحالة ومنها الادعاء‌ات حول موقع بارجين العسكري والتي ادحضها المدير العام في تقاريره لاحقا

واشار الی الاضرار التي تلحق ماديا وبمصادر ايران والوكالة نتيجة لصرف الكثير من الوقت والجهد للتحقيق في مزاعم واهية لا اساس لها وقال، كونوا علی ثقة بانه سيصل اليوم الذي سنطالب فيه بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بايران وشعبها بسبب هذه المزاعم الواهية والاجراء‌ات اللاقانونية في سائر المناطق

واضاف، لقد ثبت ان جميع المزاعم المطروحة ضد ايران خاطئة ولا اساس لها من الصحة وان المزاعم الجديدة ايضا هي كسابقاتها وسيكون مصيرها مثلها

واكد السید سلطانية في بيانه، ان ايران ادت مسؤولياتها بصورة كاملة وحتی بما يفوق تعهداتها وفق برنامج العمل المتفق علية بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وقال، ان تسوية القضايا المتبقية والتي وصفها المدير العام بوضوح بالمشجعة، تعتبر نقطة تحول في العلاقة مع الوكالة الدولية حيث من الان يجب ان يعود تنفيذ اتفاق الضمان الی حالته العادية وان مساعی المدير العام في هذا الاطار جديره بالتقدير

واضاف السید سلطانية، ان الاجراء‌ات غير الضروريه مثل تلك المطروحة خارج اطار الوكالة لا تاثير لها علی عزم ايران في مواصلة انشطتها النووية السلمية ومنها التخصيب، وان ايران تتابع في الوقت ذاته تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وقال، ان مثل هذه الاجراء‌ات اللاقانونية التي تقوم بها بعض الدول انما تؤدي فقط الی اضعاف اهلية ومكانة ووحدة الوكالة

واضاف، ان ‌اي اجراء مبني علی دوافع سياسية بهدف التاثير علی الاجواء الايجابية الجارية في فيينا سيواجه معارضة قوية من جانب جميع الدول الاعضاء تقريبا مثلما شهدنا ذلك خلال الاسبوع الجاري

soltaniye