قائد الثورة يدعو الشعب الی المشاركة في الانتخابات
طهران / 9 کانون الثانی 2008

 
اكد قائد الثورة الاسلامية ضرورة امتلاك الشعب الايراني الرؤية الثاقبة وبصیرة تامة فی الانتخابات التشريعية المقبلة.
و شدد سماحته خلال استقباله حشدا من المواطنين وعلماء الدين في مدينة قم المقدسة عصر الاربعاء ان الامام الحسين (ع) حمل راية البصيرة والصمود، مشيرا الى صمود الشعب الايراني خلال الـ 28 عاما الماضية، وضرورة توخي اليقظة في الانتخابات المقبلة، مضيفا: ان الانتخابات بحاجة دوما الى الرؤية الثاقبة.
وقال سماحته: ان على الشعب الايراني ان يدخل انتخابات المجلس الثامن ببصيرة تامه ويتخذ قراره الصائب، وهذه المرة سيكون النصر النهائي حليف الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية بفضل ورعاية الله تعالى.
ووصف سماحة آية الله السيد علي الخامنئي انتفاضة اهالي مدينة قم المقدسة في "9 دی 1356" (التاسع من يناير / كانون الثاني عام ۱۹۷۸) بانها حركة مؤثرة جدا في انطلاق الثورة الشعبية ضد نظام الطاغوت.
واشار سماحته كذلك الى "17 دی" ذكرى حادثة حظر الحجاب من قبل رضا خان، مضيفا: ان اعداء ايران والاسلام واستنادا الى مخطط مدبر وبمساعدة المثقفين المرتبطين ببلاط بهلوي ارادوا إخراج المرأة الايرانية من اطار العفاف والحجاب، والقضاء على قوة الايمان الهائلة التي تمتلكها دوما المجتمعات الاسلامية ببركة عفاف المرأة.
واكد قائد الثورة الاسلامية على ان الشعب الايراني وخاصة النساء المسلمات بايمانهن الراسخ، قاومن هذه الضغوط واحبطن هذه المؤامرة في نهاية المطاف.
ووصف سماحته، ثورة الامام الحسين (ع) وواقعة عاشوراء بانها من المراحل الهامة للغاية والمؤثرة في تاريخ البشرية، مضيفا: بالرغم من وجود العديد من حالات الاعتراض، فان هذه الواقعة بقيت حية على مدى الزمن، وعاشوراء في الحقيقة هي كنز قيم جدا بامكان جميع افراد البشرية الانتفاع منه.
واكد قائد الثورة الاسلامية على ان العزاء الحسيني يعني احياء القيم المعنوية الالهية والمحافظة عليها، داعيا الوعاظ وقراء المراثي الحسينية الى توضيح مكانة وشأن ابي الاحرار الامام الحسين (ع) واهداف ثورته النبيلة.
واشار سماحته الى تأكيدات المسؤولين وكبار الشخصيات في الجمهورية الاسلامية، ومن بينهم الامام الخميني (رض) وكذلك المواطنين على اقامة مراسم العزاء الحسيني بشكل شعبي من اجل ترسيخ الايمان وروح التدين في نفوس الشعب.
واكد قائد الثورة الاسلامية على ان الجانب العاطفي للعزاء الحسيني له دور مؤثر على عواطف ومشاعر الناس، كما ان الجانب المعنوي له دور في توعية اصحاب الفكر والبصيرة، مضيفا: ان الامام الحسين (ع) كان مظهر البصيرة والصمود، كما ان اتباعه يجب ان يكونوا على نفس النهج.
ووصف سماحته حركة الشعب الايراني العظيمة في الثورة الاسلامية ورفع راية القيم الانسانية والدينية في عالم القيم المعادية للانسانية بأنه مؤشر على يقظة الشعب الايراني والقيادة الجديرة للامام الخميني (رض) مضيفا: ان الثورة الاسلامية كانت معجزة العصر الحاضر لانه بالرغم من جميع المؤامرات المختلفة، فان الشعب الايراني خرج منتصرا وان هذه الثورة باتت اكثر صلابة من السابق واجبرت العدو على التقهقر.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية الانتخابات بانها واحدة من الساحات الهامة جدا لاظهار عظمة الشعب الايراني ونظام الجمهورية الاسلامية.
واضاف سماحته: ان الانتخابات هي مظهر سيادة الشعب، وهذه احد المؤشرات الهامة لانتصار الشعب الايراني، لانها تبين مشاركة الشعب وتصميمه، وشجاعة النظام الاسلامي في الاعتماد على آراء الشعب.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية انكار هذه الحقيقة الجلية والواضحة من قبل الاعداء اللدودين للشعب الايراني بانها تبين اهمية هذا الموضوع، مضيفا: ان النظام الاسلامي يصر دوما على اقامة الانتخابات وحتى قبل اربع سنوات حينما حاول البعض القيام بحركة مسرحية بغية الغاء الانتخابات، ولكن بفضل الله وصمود الشعب لم يتمكنوا من الغاء الانتخابات.
واشار سماحته الى مسؤولية الشعب وكذلك المسؤولين والنخب تجاه الانتخابات، مضيفا: يجب الحفاظ على مكانة وشان وهيبة الانتخابات، وان يذهب الناس الى صناديق الاقتراع بأمل وثقة.
واكد سماحته على أهمية الاشراف على الانتخابات واقامتها في اجواء نزيهة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية تصريحات بعض الافراد بدعوة مراقبين دوليين واعداء ايران للاشراف على الانتخابات، بانها تبعث على الخجل واكبر اهانة للشعب الايراني، مضيفا: ان المسؤولين التنفيذيين والمراقبين للانتخابات ادوا عملهم دوما بشكل جيد في المحافظة على امانة اصوات الشعب، وسيكون اداؤهم كذلك في انتخابات المجلس الثامن.
واكد سماحته مرة اخرى على مراعاة الاخلاق الانتخابية من قبل التيارات والجماعات السياسية، وتجنب الممارسات السيئة وتوجيه الاساءات والاتهامات، واكد على ضرورة توخي اليقظة في مواجهة تحركات العدو ومن بينها تصريح الرئيس الامريكي قبل عدة ايام حول دعم فئة معينة في ايران، مضيفا: ان دعم امريكا لاية جهة في ايران هو عار.
وتابع سماحته قائلا: ان الشعب وكذلك تلك الفئة التي اعلن الرئيس الامركي دعمه لها يجب ان يفكروا لماذا تريد امريكا دعم تلك الفئة، وماهي الاشكالية لدى تلك الفئة حتى تفكر امريكا في دعمها؟
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان الانتخابات هي ارادة الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية والاسلام، مشددا على ضرورة ان لا تكون الانتخابات ألعوبة بيد الاجانب.

rahbar12345