قائد الثورة يدعو الى نبذ الخلاف والفرقة واقامة المجتمع الاسلامي
طهران / 29 کانون الاول 2007

اكد قائد الثورة الاسلامية ان الدرس الكبير لحادثة الغدير يكمن في السعي الحثيث من اجل اقامة المجتمع الاسلامي الذي سعى اليه امير المؤمنين الامام علي (ع)0
وهنأ قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي لدى استقباله یوم السبت الآلاف من اهالي مدينة كاشان، هنأ المسلمين والمؤمنين واحرار العالم وخاصة الشعب الايراني بمناسبة حلول عيد الغدير الاكبر، واوضح: ان تعيين خط الامامة كاتجاه للحكومة الاسلامية هو البعد العقائدي لحادثة الغدير0
وقال سماحته: ان تنصيب الامام علي (ع) من قبل الرسول الاكرم وهو في الحقيقة من قبل الباري تعالى، يدل على ان الحكومة من وجهة نظر الاسلام تعني ان لديها مفهوم الامامة، ولا تقتصر فقط على ادارة شؤون المعيشة اليومية للناس0
واعتبر آية الله العظمى الخامنئي ان معنى ومفهوم الامامة هي ادارة دنيا وآخرة الشعوب، وارشاد القلوب وتكامل وتسامي روح الانسان، مضيفا: ان هذا التوجه العميق هو الفارق الرئيسي والجوهري بين الحكومة والقدرة في الاسلام مع باقي الحكومات، وان الشيعة استطاعوا في ظل هذا السراج المنير والمنطق الواضح للغدير وعلى مدى التاريخ، من التقدم واثبات احقيتها للقلوب الباحثة والمنصفة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان الجانب الآخر لحادثة الغدير يتمثل في القيم المعنوية والشخصية الفذة والفريدة من نوعها للامام علي بن ابي طالب (ع)، مضيفا: في حادثة الغدير الهامة للغاية، يجب تنصيب شخص للامامة يكون مصدرا لجميع الفضائل لينهل تاريخ الاسلام بأجمعه منه، وان المحاسبات الالهية تبين ان هذه الفضائل اللامتناهية جمعت في امير المؤمنين (ع)، ومن هذا المنطلق فان الامام علي بن ابي طالب (ع) يعتبر شمس سماء الولاية، وباقي ائمة الهدى (ع) هم نجوم هذه السماء المضيئة0
واكد قائد الثورة الاسلامية كذلك على ان احد الدروس المهمة لحادثة الغدير هو ضرورة الاهتمام بالوحدة والانسجام بين المسلمين.
وقال سماحته: ان الامام علي بن ابي طالب (ع) كان معينا من قبل الرسول الاعظم (ص) ولكن عندما رأى ان المطالبة بهذا الحق ستؤدي الى الحاق الضرر بالاسلام واثارة الخلاف، لم يطالب بحقه فحسب وانما تعاون مع اولئك الذين استولوا على هذا المنصب بغير حق وحكموا المجتمع الاسلامي لان الاسلام كان بحاجة الى الوحدة، ولهذا السبب ضحى امير المؤمنين (ع)0
وتابع سماحته قائلا: ان الشعب الايراني في الوقت الحاضر يمتلك اقوى منطق في العالم الاسلامي وهومنطق الولاية والامامة، ولكنه لايبحث عن احقيته في اقصاء الآخرين، وباقتدائه بامير المؤمنين ع  يحمل راية دعوة اتباع جميع المذاهب الاسلامية الى الوحدة والانسجام الاسلامي0
واشار قائد الثورة الاسلامية الى ضرورة توخي اليقظة في مواجهة المؤامرات المعقدة لاعداء الامة الاسلامية لبث جرثومة الفرقة والخلاف، مضيفا: ان الدرس الكبير لحادثة الغدير هو مكافحة الخلاف والفرقة ومن اجل تحقق هذا الدرس الهام يتعين على اتباع المذاهب الاسلامية عدم الاساءة الى مقدسات الآخرين وتجنب التحريض على القضايا الحساسة، وكما جاء في بيان الحج يجب احباط مخططات الاستكبار لاثارة النعرات الطائفية والوقيعة بين الشيعة والسنة من خلال توخي اليقظة والوحدة0
واكد قائد الثورة الاسلامية: ان سر انتصار ايران الاسلامية في مواجهة المستكبرين هو مراقبتها لمكائد الاعداء، مبينا ان الشعب الايراني وببركة الايمان والتوكل والشعور بالمسؤولية في الحضور بالساحة واليقظة التامة في مواجهة العدو، انتصر على جميع المؤامرات التي حاكها الاستكبار المتبجح والغوغائي على مدى 29 عاما الماضية، وان طريق مواصلة هذه النجاحات يكمن في عدم نسيان العدو مطلقا وان لا نتغافل عن الحضور في الساحة0
واشار سماحة آية الله العظمى الخامنئي الى قرب اجراء انتخابات مجلس الشورى الاسلامي، في 14 مارس / آذار القادم، مؤكدا على الاهمية التي تحظى بها هذه الانتخابات باعتبارها احدى الاختبارات الالهية ومجالا لاظهار الكفاءة0
ودعا قائد الثورة الاسلامية في الختام ان يمن الله تبارك وتعالى في هذا اليوم السعيد على الشعب الايراني بتحقيق اهدافه الاسلامية0

rahbar2345