قائد الثورة الاسلامية: الامام الخميني "رض" حدد الخطوط العريضة ومعالم النظام الاسلامي
طهران / 21 ایار 2008

اوضح سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله علی الخامنئي يوم الاربعاء ان الامام الخميني الراحل "رض" حدد الخطوط العريضة ومعالم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وحدوده من خلال اقواله وقلمه وان القضية الاهم تتمثل في مراعاة هذه الخطوط والحفاظ علی اطر وهوية الثورة الاسلامية

ولفت سماحته في تصريحات ادلی بها خلال لقائه مسؤولي لجنة اقامة مراسم الذكري التاسعه عشر لرحيل الامام الخميني "رض"، لفت الی دور ومكانة الامام "رض" باعتباره يمثل مركز ثقل هوية الثورة الاسلامية واهتمامه المستمر في الحفاظ ومراقبة الحدود العقائدية والسياسية لنظام الجمهورية الاسلامیة

واعتبر الشخصية الفذة والمثالية للامام الخميني "رض" بانها تشكل نموذجا ملهما وجذابا في التحرك بالمسار الصحيح

واضاف ان الامام العظيم "رض" جاهد خلال كافة المراحل المختلفة للثورة الاسلامية من اجل الحفاظ علی حدود هوية الثورة الاسلامية ومنع الانحراف والضلال ونفوذ العناصر الاجنبية حيث ان ذلك بمثابة درس كبير لنا جميعا

وبين سماحته بعض الامور التي كانت محط تاكيد للامام الخميني "رض" بهدف الحفاظ علی الحدود السياسية والعقائدية لنظام الجمهورية الاسلامية وقال ان الامام الراحل "رض" كان يمنع استخدام المصطلحات الدخيلة مثل الجمهورية الديمقراطية ويؤكد علی ابداع المصطلحات وصياغتها وفق نظرة دينية وعقائدية

ووصف آية الله الخامنئي الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني "رض" بانها كانت ابداعا بحد ذاتها

واعتبر هذا الابداع بانه كان مشهودا في تحرك الامام الراحل "رض" واساليبه حيث ان استخدام عبارة الجمهورية الاسلامية بدلا من الجمهورية الديمقراطية وكذلك استخدام مصطلع الولاية بدلا من الحكومة والسلطنة من بين هذه الابداعات التي جاء‌ت في سياق حدود نظام الجمهورية الاسلامية

وحول الاختلاف بين مفهومي الولاية والحكومة او السلطنة قال سماحته ان الولاية تعني القدرة المترافقة مع الاخوة والصداقة واختيار هذا الاصطلاح في مقابل اصطلاح الحكومة والسلطنة يعني ان النظام الاسلامي يؤمن بالقوة السياسية وفق اطر العقائد الدينية مما يدل علی حكمة واهتمام الامام الخميني "رض" في قضية تعيين الحدود مع الانظمة السياسية الاخری

وجدد قائد الثورة الاسلامية توصياته الی الناشطين والاحزاب والتيارات السياسية في البلاد القائمة علی الحفاظ علی الحدود الذاتية امام الاغيار والاجانب

واردف، ان الحدود السياسية والعقائدية تماثل الحدود الجغرافية حيث انها في حال التقليل من بريقها او الحساسية ازائها فلربما يدخل بعض انصار الثورة الاسلامية دون وعي منهم الی داخل حدود الاجانب او يدخل بعض الاجانب او غير الموالين للثورة الاسلامية الی داخل حدود الثورة الاسلامية

واعرب عن اسفه لوقوع مثل هذه القضية واثر التجاهل في بعض الاوقات لم يول اهتمام جاد من اجل الحفاظ علی الحدود الفكرية والعقائدية والسياسية وجراء ذلك انساب بعض الذين كانوا من اسرة الثورة الاسلامية ومحبي الامام الراحل "رض" بصورة تدريجية ودون وعي من حدودهم واسفر عن تغيير اثر تواجدهم في اجواء خارجة عن هذه الحدود

وتابع: طبعا في المقابل دخل البعض من معارضي الثورة الاسلامية الی داخل الحدود دون ‌اي مشكله، اذن يجب علی الجميع توخي الحذر والعمل الدووب من اجل الحفاظ علی الحدود العقائدية والجغرافيا السياسية لنظام الجمهورية الاسلامية وابقاء‌ها شامخة وبارزة

واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية ان الخطوط الرئيسة والبنی التي شيدها الامام الخميني "رض" علی مدی عشر سنوات من عمره الشريف بعد انتصار الثورة الاسلامية والتي حددها من خلال اقواله وقلمه هي ذاتها الحدود والاطر والمعالم لنظام الجمهورية الاسلامية

واوضح ان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تتصف بالاندفاع والانتاج من داخلها وتماثل الشمس التي تبعث بالطاقه من داخلها واوضح دليل علی ذلك فشل مؤامرات الاعداء وخطواتهم من اجل اطفاء مشعل الثورة الاسلامية ووهجها طوال السنوات السابقة

واشار آيه الله الخامنئي الی تفوق الاعداء علی صعيد حيازة الامكانيات العلميه والانسانيه والماليه والاعلاميه مقارنه بماتمتلكه الثوره الاسلامية من امكانيات وقال بالرغم من اختلال التكافو ولكن في حال حصول تنافس او تحد بين النظام الاسلامي والقوي الكبري فان الانتصار والتاثير كان دائما من نصيب الجمهورية الاسلامية الايرانية وهذه المعادله تكررت دائما خلال العقود الثلاثة المنصرمة 

واعتبر هذه القضية مؤشرا علی القوة الداخلية والذاتية والطاقة الهائلة التی تتحلي بها الثورة الاسلامية

واشار الی قبول الاجانب القوة المتصاعدة للنظام الاسلامی في المنطقة وتاثيراته علی الراي العام العالمي وقال ان ذلك حدث في وقت لم نستخدم ونستفد من جميع طاقات الثورة الاسلامية التي لو استفدنا منها لكان هذا البحر اكثر وسعا

واعتبر سماحة قائد الثوره الاسلامية صمود النظام الاسلامي ووقفته ازاء القوی العالمية وتصاعد قدراتها بالرغم من كل هذه المؤامرات بانه حادث اعجازي ومنقطع النظير في تاريخ البلاد

واوضح ان النموذج الكامل لهذا الحدث لايمكن مشاهدته في تاريخ ‌الاسلام سوی في عهد حكومة الرسول الاكرم "ص" والذي لايستطاع مقارنته مع ‌اي مرحلة تاريخية اخری

وفي جانب آخر من تصريحاته اشار سماحته الی الاهمية البالغة التي تحظی بها اقامة مراسم ذكری رحيل الامام الخميني "رض" واعتبر ابراز المحبة وتعاطف المواطنين وحضورهم في هذه المراسم بانها مما يحتذي به في العالم ولامثيل لها

واوضح ان اللافت في هذا المجال هو حضور اغلبية شابة لم تكن موجودة في حياة الامام الخميني "رض" لكنها مرتبطة معه بعلاقة عاطفية شديدة مما يدل علی المكانة المتميزة للامام في القلوب ومحبته اللامتناهية

rahbar1234