قائد الثورة الاسلامية: ينبغي للمجلس الثامن ان يضع التعاون مع الحكومة اساسا لعمله
طهران / 10 حزیران 2008

اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آيه الله السید علی الخامنئي علی ضرورة تعاون مجلس الشوري الاسلامي في دورته الجديدة الثامنة باعتباره اساسا لعمله

ووصف سماحته في تصريحات ادلی بها امام النواب یوم الثلاثاء، الحكومة بانها مفعمة بالنشاط ولاتعرف الكلل وانها تتابع ذات الاهداف والاعمال التي يريد المجلس تحقيقها

واعتبر السيادة الدينية تقوم وتعتمد علی ولاية الله تعالی مشددا علی اهمية مهمتين يضطلع بها مجلس الشوری الاسلامي وهما التشريع والرقابة بالاضافة الی الحفاظ وتعزيز التقارب بين السلطات الثلاث

واكد سماحته علی ان يتصف النواب بنزعة شعبية والاستمرار بهذه النزعة

كما اعتبر قضيتي العبودية والشعور بالمسؤولية ازاء الله تعالی الاهم من بين العناصر الاخری

واضاف، لو ان مسؤولي ومدراء النظام يحملون مثل هذا الشعور والالتزام فان كافة الاختلافات في وجهات النظر والاساليب والدوافع المعقولة ستتحول الی شؤون للتقارب في وسط يتصف بالامن والهدوء وتوول جميع النشاطات والاعمال الی نتائج مطلوبة

واعتبر سماحته التكامل المعنوي للانسان بانه بمثابة الهدف النهائي الذي تتبناه الجمهورية الاسلامية الايرانية

واردف، ان قيام مجتمع اسلامي وفق نظام يحمل العدل هو هدف وسط يمهد الارضية لتحقيق الهدف الغائي للانبياء‌ اي التكامل المعنوي للبشرية

وتابع: تمثل المعرفة والادراك الصحيح علی الفرائض الالهية والعمل بها بشجاعة وحزم وبالترافق مع الاطمئنان القلبي تخلق الارضية لكسب رضا الرب ووصول كل شخص الی موضع الامن والامان الالهي

ووصف هذه المهام بانها ستكون كبيرة وتكتسب اهمية بالغة حين يكون شخص ما في موقع مهمة التقنين للبلاد التي تتصف بالحساسية الكبيرة للغاية

كما وصف القوانين بانها بمثابة البرمجيات في التحرك العظيم الذي يقوم به ‌اي بلد

واعتبر التقنين يكتسب الاهمية بحد ذاته لاي بلد وشعب ولكنه يحوز علی اهمية مضاعفة بالنسبة لبلد مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية وشعب عظيم كالشعب الايراني الذي فتح منهجا جديدا امام البشرية

ووصف آيه الله علي الخامنئي الجمهورية الاسلامية الايرانية بانها بمثابة الصرخة المدوية ازاء التحركات الظلامية التي تقوم بها الانظمة السلطوية التي تسحق القيم الانسانية ومبدا العدل

واعتبر سماحته الطريق الوحيد لتعزيز النفود المعنوي لهذه الصيحة المدوية والرسالة الجديدة والمنقذة يتجلي بالتبليغ الصحيح المتمثل بتاسيس نظام يقوم علی منهج العدل والمبادئ الاسلامية وتقديمه للشعوب وذلك لان اقوال ورسالة الامام الخميني "رض" والجمهورية الاسلامية تتصف بالجاذبية والتاثير بحد ذاتها

واوضح، ان السيادة الشعبية الدينية ومظاهرها العديدة التي من بينها تمثيل الشعب في نظام الجمهورية الاسلامية لها امتدادات عميقة للغاية

واضاف ان ولاية الله تعالی تعتبر الاساس الرئيس للنظرية الاسلامية وان الله منح تفويض هذا الحق لشخص او اشخاص وفق نظام محدد كما يعمل به في القانون الانتخابي الذي صرح به دستور البلاد وهو مايعتبر الاساس الاصيل والعميق والذي تومن به مدرسة السيادة الشعبية الدينية

ولفت سماحته الی الاختلاف في وجهات النظر بين الانظمة الديمقراطية المنتشرة في العالم والنظرية الاسلامية وقال وفق هذه النظرية فان الولاية تختص بالله تعالی حيث انها تطبق فقط عبر القنوات الالهية التي حددها الاسلام الحنيف والمؤكدة في الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة

واضاف، من خلال هذه النظرية تتحول نيابه الشعب الی ولاية منبثقة عن الولاية الالهية ولهذا السبب فان القوانين التي يتم التصويت لصالحها تكون واجبة التطبيق والعمل بها

واشار قائد الثورة الاسلامية الی الامور التي تم التاكيد عليها في رسالته التي وجهها بمناسبه البدء بنشاطات المجلس خلال دورته الجديدة الثامنة وقال، ان القانون يجب ان يتصف بالشمولية والكمال والبقاء والصراحة وعدم التاويل والدقه وحل المشاكل والرقابة علی معاناة المواطنين

ولفت الی ان هذه القوانين ينبغي ان تحوز علی امكانية تطبيقها ضمن مختلف الظروف والاوساط ويكتسب المواطنون الاطمئنان حول صنع قراراتهم المستقبليه عدا في الامور الاستثنائيه خلال فترات وجيزة

واعتبر سماحته التنسيق بين السلطات من اجل حل الاختلافات في وجهات النظر والاساليب قضية ضرورية

وتابع : لو حدثت خلافات حول الصلاحيات وحدودها فان هذه المشكله بالامكان وضع حلول لها من خلال التعاطي بين مسوولي السلطات والعمل وفق الدستور والاستفاده من افكار ووجهات نظر المصرح بها لتفسير الدستور وكذلك الاستفاده من وجهات نظر النخبه والمتخصصين

واكد آيه الله الخامنئي علی ابتعاد النواب عن التاثر بالمتنفذين وان نواب الشعب ينبغي لهم الحفاظ بشكل كامل علی استقلاليتهم في عملية صنع القرار التي فوضها لهم الدستور

ووصف مهمة المجلس في الرقابة بانها توازي مهمة التقنين والتشريع وانها تكتسب اهمية ضرورية وكبيرة للغاية

وحذر سماحته من خلق الخلافات بين السلطات والنفوذ في الوسط المتلاحم لهذه السلطات التي تضطلع بمهمة قيادة البلاد حيث ان ذلك من آمال اعداء الاسلام والشعب الايراني ومن اهدافهم القديمة مما يقتضي التحلي باليقظة والوعي 

rahbar1234