قائد الثورة الاسلامية: ساسة البيت الابيض تحولوا الی الاكثر كراهية في العالم
طهران / 24 حزیران 2008

اوضح قائد الثورة الاسلامية سماحة آيه الله‌ العظمی سید علي الخامنئي يوم الثلاثاء، ان ساسة النظام السلطوي‌ اي مسؤولي البيت الابيض تحولوا الی اكثر القادة والساسة في العالم بغضا وكراهية

واضاف آية الله ‌العظمی الخامنئي في كلمة القاها بمناسبة ذكری مولد السيدة فاطمة الزهراء "ع" وميلاد الامام الخميني "رض"، ان شعار "الموت لاميركا" الذي رفعه الشعب الايراني انتقل الی الشعوب الاخری في العالم 

ووصف سماحته السيدة فاطمة الزهراء "ع" بانها كلمه الله الشامخة والبحر العميق واعتبر محبة اهل البيت "ع" وخاصة فاطمة الزهراء "ع" ساحة واسعة لتجلي الفنون والجمال في محبتها وعلی هذا الاساس مهما عمل المفكرون والعلماء والباحثون والفنانون في التدبر بشخصية هذه السيدة الكاملة فانهم سيقتربون اكثر من جوهرتها المشرقة وروحها الوضاء‌ة 

واعتبر الاستمداد من الاحاديث الشريفة الواردة عن اهل البيت "ع" امرا ضروريا من اجل الغوص في محيط النور والمعنويات للرقي بالروح الانسانية وبلوغ الكمال 

واوصي سماحته بالاهتمام بكلمات وروايات الائمه الاطهار "ع" ومراجعتها وبالاستمداد من معارف وعلوم وسيره اهل البيت "ع" يجب توجيه الفنون والابداعات والاذواق والحناجر والفكر باتجاه خدمة العترة الطاهرة للرسول الاكرم "ص" 

واشار سماحته الی الطاقات الهائلة للغاية للمجتمع الاسلامي والاجواء الدعائية السياسية في العالم اليوم معتبرا النظرة الجديدة والروحية المفعمة بالامل والثقة بالمستقبل وتفهم طريق وتوجهات الشعب الايراني من الحاجات الضرورية لارباب الفنون ووسائل الاعلام والنخبة والناشطين السياسيين والجامعيين والطليعة الاجتماعية

ووصف آية الله ‌العظمی الخامنئي الثورة الاسلامية في ايران بانها اكثر من حادثة في تاريخ ايران بل تمثل ظاهرة ممتازة في تاريخ العالم والبشرية وكلما مر الزمن ازداد تجلی حقائقها الناصعة واضائت الدرب للسائرين والسالكين

واشار سماحته الی التاثيرات المعنوية للثورة الاسلامية علی الصعيد العالمي واضاف، انقضت قرون سار فيها العالم بسرعة كبيرة باتجاه تكوين فهم مادي عن الحياة لكن الثورة الاسلامية الايرانية وقفت امام هذه الامواج العاتية ورفعت رايه الاخلاق والمعنويات واحيت المعنويات بين صفوف الشباب برمتهم بمن فيهم الغربيون 

واعتبر آيه الله ‌العظمی الخامنئي الهجوم علی‌ الاسلام الحنيف وشخصية الرسول الاكرم "ص" بانها تبين النفوذ والجاذبية التي يحملها هذا الدين العظيم والهلع والرعب الذي تشعر به الامبراطوريه الغربيه الماديه وهزيمتها امام الشريعه المحمديه السمحاء

ووصف الميول والتوجهات العالمية نحوالاسلام الحنيف ومدرسة اهل البيت "ع" بانها اصبحت ملموسة وجليه ولهذا السبب فقد المهيمنون علی الامبراطورية المادية الغربية صوابهم وسقطوا في الانفعال 

واشار آية الله ‌العظمی الخامنئي الی التاثيرات السياسية التي خلفتها الثورة الاسلامية في ايران لافتا في ذات الوقت الی قضية الاستعمار وهيمنة النظام السلطوي وتقسيم العالم الی جزئين احدهما سلطوي ظالم والاخر راضخ ومظلوم 

وتابع: بعد نحو قرنين وقفت الثورة الاسلامية ازاء هذه التوجهات وقد تحول اليوم قادة النظام السلطوي ‌اي ساسة البيت الابيض الی اكثر الزعماء بغضا وكراهية في العالم 

واشار سماحته الی العداء ومناهضة النظام السلطوي للشعب الايراني بعد الانطلاقه الكبری للثورة الاسلامية لافتا الی ان القيادة المذهلة للامام الخميني "رض" اتت ثمارها ووهبت ثمارها في اصعب المراحل واحلك الظروف 

واوضح ،ان الشعب وشبان هذا البلد كانوا قد اشربوا بحب اقوال وافعال قائدهم ومقتداهم من اعماق الروح والقلب ووعوها واتبعوها بكل وجودهم ولهذا السبب فشلت كافة المحاولات والمخططات لحرف هذه الثورة المباركة عن مسارها ونهجها القويم وستفشل‌ اي مؤامرات اخری في هذا السياق بفضل الله تعالی وعونه

واعتبر سماحته الدور الذي يضطلع به الساسة والحاكمون وعلماء‌ الدين والمفكرون والشعراء وحاملو راية اهل البيت "ع" الخفاقة يتمثل في تعبيد الطريق وتسهيل السبيل لحركة الشعب الايراني المؤمن والثوري 

واردف، ان‌ اي تغافل عن العدو وتجاهله والاختلافات والتقاعس عن المسؤوليات بانها من المحاذير التي ينبغي لهذه الحركة تجنبها والوقاية منها وعلی جميع الشخصيات السياسية والثقافية والنافذة في المجتمع صب المزيد من الانتباه والدقة في التصريحات والتحريرات والمواقف ويجب ان يدركوا بان الاتحاد والاتفاق بمثابة الرمز للتطور والتقدم والانتصار

ولفت سماحة قائد الثورة الاسلامية الی الجهود التي يبذلها المدراء والمسؤولون في كافة قطاعات البلاد وقال، لو اراد شخص ما توجيه الانتقاد والاشكال علی نشاط ما لاينبغي طرحه بصورة واسلوب يؤدي الی الاضعاف بل من واجب الجميع تقديم الدعم والمساعدة من اجل معالجة الضعف عبر التكاتف والتعاطف بين الجميع 

وفي جانب آخر من كلمته اشار الی الدور والاهمية التي يتصف بها الفن في نقل الرسالة والمفهوم وقال ان المفهوم السامي والقيم ينفذ الی اعماق المتلقی والمخاطب عبر وسائل الفن وآلياته 

واردف سماحته، لهذا السبب يخلف مدح الرسول الاكرم "ص" واهل بيته الكرام "ص" المزيد من التاثير في القلب والروح كلما عرض باطر فنية جميلة وذات مغزي عميق ومعاني ارشادية وفق اساليب جديدة وباصوات جميلة

rahbar19-9