القائد: اميركا لن تقدر علی ثني الشعب الايراني عن المضي قدما في مسيرته نحو الرقي
طهران / 29 تشرین الاول 2008

قال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله ‌العظمی السيد علي الخامنئي یوم الاربعاء ان اميركا لن تكون قادرة علی ثني الشعب الايراني عن المضي قدما في مسيرته نحو تحقيق الاستقلال والهوية والتقدم والرقي

واعتبر سماحة القائد لدی استقباله الالوف من التلامذة والطلبة واعضاء التنظميات الطلابية المختلفة ان اهم واجب يقع علی عاتق الجيل الصاعد هو الشعور بالمسؤولية تجاه مستقبل البلاد 

وقال آية الله ‌العظمی الخامنئي ان الخلاف بين الجمهورية الاسلامية الايرانية واميركا هو ابعد من كونه خلافا في وجهات النظر السياسيه مؤكدا ان اميركا لن تكون قادرة علی عرقلة الشعب الايراني من المضي قدما في مسيرته نحو ارساء الاستقلال والهوية والشموخ والعظمة وان المستقبل المؤكد للشعب الايراني يتجسد في بلوغ القمم الرفيعة للعلم والاقتدار والرفاهيه والكرامة

واكد قائد الثورة الاسلامية في هذا اللقاء الذي عقد عشية يوم 13 آبان - 3 تشرین الثانی، نوفمبر- والیوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي ان انتصار النهضة الاسلامية للشعب الايراني بقيادة الامام الخميني الراحل رض وانهيار معاقل الاستكبار في ايران ناجم عن شعور الجيل الشاب بالمسؤولية وان الصمود والانتصار المعجز للشعب الايراني في مواجهة القوی الاستكبارية طوال السنوات الثماني من الدفاع ‌المقدس حصل بفضل شعور الشبان بالمسؤولية

واعتبر سماحته ان ملحمة 13 ابان الكبری والاستيلاء علی السفارة الامیركية التي كانت وكرا للتجسس هي نتيجة شعور جمع من الشبان البارزين بالمسؤولية وقال ان ايران شعبا وبلدا هي بحاجة الیوم الی الشعور بالمسؤولية من قبل الجيل الصاعد 

وتساء‌ل قائد الثورة الاسلامية عن اسباب المشاكل والخلافات بين الجمهورية الاسلامية الايرانيه واميركا وقال انه للعثور علی جواب هذا السوال يجب النظر الی هذه القضية بنظره اكثر عمقا ودقه لان هذا الخلاف هو ابعد من كونه خلافا في وجهات النظر بشان عدة قضايا سياسية

وفي معرض تبيانه لذلك قال آية الله ‌العظمی السید علي الخامنئي ان انتصار الثورة الاسلامية قد جرد اميركا من معقلها الرئيسي في قلب منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط وتحولت ايران في ظل شعار مكافحة الظلم والاستكبار والدفاع عن حقوق الشعوب الی اهم قاعده لمواجهه الهيمنه الامیرکية

واضاف سماحته انه بعد طرد الاميركيين من ايران فقد واصل الامیركيون ووفقا لسياساتهم الاستكبارية نشاطاتهم وتجسسهم ضد الدولة الاسلامية عن طريق سفارتهم في طهران الا ان المبادرة الكبيرة للطلبة المسلمين السائرين علی نهج الامام افشلت مخططاتهم

وقال القائد ان اقدام الطلبة علی الاستيلاء علی السفارة الامیركية كان عملا كبيرا للغاية وكما قال الامام الخميني الراحل رض كان اكبر من الثورة الاولی لانه اسهم في انهيار وتحطيم هيمنة اميركا في ايران والعالم

واكد سماحته ان هدف اميركا من ممارسة مختلف انواع الضغوط علی ايران هو جعل الشعب الايراني يتخلی عن استقلاله وعزته ويبدي ندمه من الثورة الاسلامية ليتحول مرة اخری الی شعب مرتبط ويرضخ لاميركا

وشدد قائد الثورة الاسلامية علی عمق كراهية وسخط الشعب الايراني من اميركا قائلا ان سبب هذا الامر يعود الی المؤامرات المختلفة التي حاكتها اميركا ضد البلاد والشعب الايراني علی مدی اكثر من 50 عاما الماضية وان الامیركيين لم يعتذروا من ممارساتهم هذه بل مازالوا يواصلوان ممارساتهم الاستكبارية
وقال آية الله ‌العظمی الخامنئي اننا ننادي بالحفاظ علی هويتنا واستقلالنا وعزتنا ولا ندعو الی النزاع والصراع لكن اذا اراد احد المساس باستقلال وهوية الشعب الايراني فان الشعب الايراني سيبتر يده

وتساء‌ل سماحته عن مصير المواجهة بين ايران واميركا وقال في معرض تبيانه لهذا السؤال ان الاجهزة الاعلامية الغربية لاسيما في اميركا تظهر ان نهايه هذه المواجهة ستشكل مازقا للشعب الايراني ونجاحا لاميركا لكن هذا محض كذب لان نهاية هذا الطريق هو المازق بالنسبة للنظام الاستكباري الامیركي 

وتابع سماحة القائد انه اذا كان من المقرر ان تهزم اميركا الشعب الايراني لكانت تفعل ذلك حينما كان الشعب الايراني في موقع ادني بكثير من موقعه الحالی من حيث الخبرة والعلم والمعرفة والقدرات العسكرية والقوی الشابة والنفوذ لدی الشعوب لكنها لم تستطع في ذلك الوقت والان لن تستطيع فعل ذلك اطلاقا لان الشعب الايراني شعب اقوی واكثر قدره من السابق بكثير

واشار سماحته الی الظروف والموقع الضعيف الذي تمر به الیوم اميركا مؤكدا ان اميركا تفتقد الیوم الی المصداقية وماء الوجه حتي بين الشعوب الغربية وفي داخل اميركا نفسها وان جميع شعارات اميركا الاساسية مثل حقوق الانسان والديمقراطية قد انفضحت في العالم

وقال سماحة القائد ان حقوق الانسان الامیركية عرضت في ابوغريب وغوانتانامو والسجون الاخری وكذلك قتل الشعبين الافغاني والباكستاني وان ديمقراطيتها اتضحت من خلال مواجهة حكومة حماس المنتخبة من الشعب في فلسطين وممارسة الضغط علی الحكومة المنتخبة من الشعب في العراق للتوقيع علی الاتفاقية الامنية واطلاق التهم الواهية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية التي ينتخب جميع مسؤوليها من قبل الشعب

وقال قائد الثورة الاسلامية في جانب اخر من تصریحاته ان رمز انتصار الثورة الاسلامية يكمن في الوحدة بين ابناء الشعب ووحدة الشعب والحكومة والاتحاد بين مسؤولي البلاد

ودعا القائد جميع ابناء الشعب لاسيما الشباب والسياسيين والمسؤولين وكذلك الصحافة الی التحلي بالوعي لمواجهة مخططات الاعداء مؤكدا ان العدو يسعي لاثاره الفرقه والخلاف بين النشطاء السياسيين وعزل النهج الاصيل والقيم الاسلامية والهاء الشبان وبث عدم النظام في المراكز التعليمية وتيئيس الناس لذلك فانه يجب الحذر من الوقوع في حبائل العدو 

واكد سماحته ان الشعب الايراني سيتجاوز الصعاب وسيبلغ القمم الرفيعه بفضل الله ورعايته 

rahbar1234