رئیس الجمهوریة: ليس بامكان قوی الهيمنة اتخاذ اجراء اخر ضد ايران
طهران / 16 تشرین الاول 2008

اكد السید محمود احمدي نجاد رئيس الجمهورية بان قوی الهيمنة لا يمكنها اتخاذ اجراء اخر ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية

وقال الرئيس احمدي نجاد لدی لقائه یوم الخميس علماء‌الدين في محافظة كيلان (شمال)، في الاشارة الی القضية النووية الايرانية، ان قوی الهيمنة كانت تتصور بانها لو وجهت تهديداتها بصورة جدية فان الشعب الايراني سيتراجع، ولكن بفضل الله تعالی وصمود الشعب فقد تشتت اوضاع تلك القوی وليس بامكانها من الان فصاعدا اتخاذ القرار لاجراء اخر ضد الجمهورية الاسلامية

واضاف، ان هذه القوی تعاني الیوم من الانفعال، ولم تضح في موقع الهجوم، وتسعی للدفاع عن وجودها فحسب امام الشعب الايراني

واكد رئيس الجمهورية بان دور علماء‌الدين في السيادة الدينية ليس هامشيا وفرعيا بل انه كلما تقدمنا الی الامام تصبح المسؤوليات اكثر جسامه والتاثيرات اكبر

واشار الی ان مكانة المساجد والحوزات العلمية وعلماء‌ الدين في توجيه وصيانة بنية المجتمع والسير بالبشرية نحو قمم الكمال، متميزة ولا مثيل لها وقال، ان السيادة الدينية متفاوتة بنيويا عن سائر الانظمة لانه في السيادة الدينية يكون الافراد مسؤولون فردا فردا في ذاتهم وعلیهم العمل في مسار صيانة الاحكام الالهية

واوضح رئيس الجمهورية بان الحكومة الدينية ليست منفصلة عن ايمان وقلوب الافراد وقال، عندما تكون مثل هذه النظرة موجودة فان تنظيم العلاقات والهداية الاجتماعية يكون متواصلا ومستمرا علی الدوام

واشار الی ان البشرية هي الیوم علی اعتاب الدخول في عصر جديد واضاف، ان مسؤوليتنا ومهمتنا في هذا العصر مضاعفة واكثر جسامة

واوضح بانه في القرون الماضية شهدت البشرية عصرين، اولهما الذي جری فيه فرض الانانية والهيمنة علی البشرية باسم الاحكام الالهية وخلقت فيه اجواء سحقت فيه جميع الاحكام الالهية تحت غطاء‌الدين ، وبعد ان مضي ذلك جاء بعده عصر تعرض كل فيه كل ما يتعلق بالسماء والاحكام الالهية للهجوم واعتبر مبداالدين والتدين والالتزام بالقيم امرا سلبيا

واضاف رئيس الجمهورية، في هذا العصر جری توظيف جميع الامور كادوات لاكتناز المال وتوسيع الهيمنة وجری فيه اهدار عزة وكرامة الانسانية وكذلك الفكر البشري بحيث تم خلال القرن الاخير ازهاق ارواح اكثر من مائة مليون انسان تحت شعار الحرية والديمقراطية

واشار الرئيس احمدي نجاد الی ان العصر الجديد الذي سياتي هو عصر توجه الشعوب نحو القيم الالهية وصرح قائلا، ان تحقيق هذا العصر هو وعد الهي وان الوعد الالهي لا بد منه

واضاف، ان جميع الانبياء دعوا البشرية للاستعداد لتجربة الحياة الموعودة

واكد رئيس الجمهورية بان الفرصة متوفرة الیوم بافضل صورة ممكنة لطرح فكرالاسلام الاصيل وقال، ان البشرية قد سئمت الظروف الراهنة، ولم تعد الرايات المادية ذات لون او رائحة لها، وبالمقابل فان الكلام المطروح من جانب الشعب الايراني مؤثر في المعادلات العالمية

واشار رئيس الجمهورية الی ان بناء الانسان وتحرك البشرية نحو الكمال غير ممكن دون وجود الامام وصرح قائلا، ان جذور مشاكل البشرية تكمن في الغفلة عن وجود الامام، وان المهمة الرئيسية للشياطين كانت علی مدی التاريخ قطع الصلة بين البشرية والامام، ومن هنا لا بد من ان ندعو البشرية بصوت عال الی امام الحق

وفي جانب اخر من حديثه اشار رئيس الجمهورية الی مشروع التطور الاقتصادي الكبير وقال، ان الحكومة بحثت في جذور المشاكل الاساسية لاقتصاد البلاد وقامت بصياغة ذلك في اطار المشروع الاقتصادي الكبير وهي عازمة عبر تنفيذها علی اصلاح الاوضاع الاقتصادية

واضاف، ان مشروع التطور الاقتصادي هو من ضمن المشاريع التي بحاجة الی تضافر جهود الجميع لتنفيذها بافضل صورة ممكنة

 

رئیس الجمهوریة