وزارة خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية
 
تاریخ:02 آذر 1387|2008 November 22


دستور الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه

IRANFLAG.gif
تمهيد:

بعد جهاد طويل استمر (15) عاماً انتصرت الثورة الإسلامية فـي إيران بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، وانهارت قلعة الاستعمار الأمريكي التي كانت قد أنشئت وتوطدت أركانها بواسطة النظام البهلوي الطاغوتي.

وبهذا فقد أقيمت - وللمرة الأولى - حكومة إسلامية بالكامل وبكل معنى الكلمة، مستقلة عن الشرق والغرب، فـي إيران الإسلامية، وأصبح الطريق ممهداً لقيام صحوة إسلامية عالمية شاملة.

وكان من بين أولى القضايا الضرورية - بعد تأسيس الحكومة الإسلامية - تدوين دستور إسلامي وجامع، ليكون منهج عمل يسير بموجبه مسؤولو الحكومة الإسلامية، وهذا ما ينبغي أن ينجزه ذوو الخبرة، وعلماء الإسلام، وخبراء القانون، المنتخبون من قبل الشعب.

ولهذا الغرض جرت انتخابات مجلس الخبراء، وشارك فيها الشعب الإيراني المسلم الثوري، فـي 3/8/1979م (12/5/1358 هـ. ش) واختير أفضل الخبراء ليقوموا بمهمة تدوين الدستور.

وبعد تشكيل مجلس الخبراء مباشرة بدأت عملية تدوين الدستور، وتمت المصادقة عليه نهائياً فـي 15/11/1979م (المصادف 24/8/1358 هـ.ش) وقدم لقائد الثورة الإسلامية الراحل سماحة الإمام الخميني (قدس سره)، ليحظى بتأييده وتوقيعه الشريف، وهو ما حصل بالفعل، إذ أصبح – بعد ذلك – دستوراً ومنهجاً لتسيير الأعمال فـي الجمهورية الإسلامية فـي إيران.

وبناء على ذلك، فإن دستور الجمهورية الإسلامية ثمرة لدماء آلاف الشهداء المقدسة، والذين ضرجوا بها فـي سبيل انتصار الثورة الإسلامية، وقد تم تدوينه - على أساس القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة - من قبل الخبراء العارفين بشؤون الإسلام والعالم، المتضلعين فيها، ونال تأييد قائد الثورة الإسلامية (قدس سره).

وبعد مضي عقد من الزمن، تخللته الكثير من التجارب المرة والطيبة التي اكتسبتها الثورة، أحس قائد الثورة الإسلامية ومسؤولو الجمهورية الإسلامية بضرورة إدخال بعض الإصلاحات على مواد الدستور، ولهذا فقد أصدر الإمام الخميني (قدس سره) أمراً فـي 24/4/1989م (المصادف 4/2/1368 هـ. ش) عين فيه مجموعة من الخبراء، وكلفهم بإعادة النظر فـي الدستور، وإصلاح بعض مواده. وقد انتهى العمل فـي إعداد متمم الدستور، وتعديل بعض مواده، وتمت المصادقة عليه فـي 8/7/1989م (الموافق 17/4/ 1368هـ.ش).

وفـي 28/7/1989م (6/5/1368 هـ.ش) أجري الاستفتاء العام على الدستور، فنال تأييد الشعب، وموافقة القائد الجديد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وتوقيعه. ويسرنا أن نقدم للقراء الكرام الترجمة العربية للنص الكامل للدستور وبضمنه متممه، للإطلاع والاستفادة منه.

مقدمة الدستور

 بسم الله الرحمن الرحيم

]لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط[.

يعبر دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الركائز الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمجتمع الإيراني، وذلك على أساس القواعد والمعايير الإسلامية التي تجسد أهداف الأمة الإسلامية، وآمالها القلبية.

لقد أعرب الشعب صراحة عن هذه الأهداف من خلال وقائع الثورة الإسلامية العظمى التي خاضها، وعن طريق شعاراته، وهتافاته المدوية التي شارك فيها جميع طبقاته.

واليوم وقد حقق شعبنا النصر الساحق فإنه يتطلع بكل وجوده إلى تحقيق هذه الأهداف الكبرى.

إن الميزة الأساسية لهذه الثورة بالنسبة إلى سائر النهضات التي قامت فـي إيران خلال القرن الأخير إنما هي عقائدية الثورة وإسلاميتها. ولقد توصل الشعب الإيراني المسلم بعد مروره بنهضة (المشروطة) المضادة للاستبداد ونهضة تأميم النفط المحاربة للاستعمار، توصل إلى هذه التجربة القيمة ألا وهي أن السبب الأساسي البارز لعدم نجاح هذه النهضات إنما هو عدم عقائديتها، ورغم أن المساهمة الرئيسة والأساسية كانت على عاتق الخط الفكري الإسلامي وقيادة علماء الإسلام المجاهدين إلا أنه بسبب ابتعاد هذه الحركات النضالية عن المواقف الإسلامية الأصيلة فإنها كانت تتجه بسرعة نحو الركود، ومن هنا فإن الضمير اليقظ للشعب بقيادة المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني قد أدرك ضرورة التزام مسار النهضة العقائدية الإسلامية الأصيلة، وهكذا كانت هذه المرة انطلاقة لحركة تغييرية جديدة بقيادته الحكيمة حيث قام بها علماء الإسلام المجاهدون فـي إيران - الذين كانوا دائماً فـي مقدمة صفوف النهضات الشعبية وشاركهم فيها أيضاً الكتاب والمفكرون والمثقفون الملتزمون بالإسلام.

(ابتدأت النهضة الأخيرة للشعب الإيراني عام ألف وثلاثمئة واثنين وثمانين هجري قمري، الموافق لسنة ألف وثلاثمئة وإحدى وأربعين هجرية شمسية).

طليعة النهضة:

لقد كانت المؤامرة الأمريكية المسماة بـ (الثورة البيضاء) خطوة نحو تثبيت قواعد النظام الدكتاتوري، وتركيز تبعية إيران السياسية والثقافية والاقتصادية للأمبريالية العالمية، ومن هنا فإن المعارضة الشديدة التي أبداها الإمام الخميني ضد هذه المؤامرة كانت حافزاً لحركة الشعب الشاملة، وتبعاً لذلك انطلقت الثورة الدامية العظمى للأمة الإسلامية فـي شهر خرداد عام 1342 هـ.ش (حزيران 1963م) حيث كانت فـي الحقيقة نقطة انطلاق لهذه الحركة العظيمة الواسعة النطاق، ومن جراء ذلك ترسخت قيادة الإمام الخميني الإسلامية واستحكمت، وعلى الرغم من نفـي الإمام فـي 13 /آبان/ 1343 هـ.ش (4/11/1964م) إلى خارج إيران بعد اعتراضه على قانون (الكابيتالسيون) المخزي (منح الحصانة القضائية للمستشارين الأمريكيين) توطدت العلاقة الوثيقة بين الأمة والإمام، وواصل الشعب المسلم - وخصوصاً المفكرين الملتزمين بالإسلام وعلماء الإسلام المجاهدين - طريقه الجهادي رغم النفـي والسجن والتعذيب والإعدام.

وفـي هذا الوقت قامت الطبقة الواعية من المجتمع – والتي كانت تشعر بالمسؤولية – بعملية توعية فـي المساجد والحوزات العلمية والجامعات باعتبارها حصوناً لها، وابتدأت هذه الفئة تعمل بجهد متواصل ومثمر فـي رفع مستوى الوعي الثوري واليقظة الإسلامية للشعب المسلم، مستلهمة ذلك كله من العقيدة الإسلامية الثورية. وفـي سبيل قمع الثورة الإسلامية شن النظام الطاغي هجوماً غادراً على المدرسة الفيضية (فـي مدينة قم) والحرم الجامعي، وسائر المراكز الثورية المنتفضة، وحاول يائساً إنقاذ سلطته الخيانية من غضب الشعب الثائر فارتكب الإعدامات، ومارس أعمال التعذيب الوحشية الشبيهة بجرائم القرون الوسطى، بالإضافة إلى السجون طويلة الأمد. فكانت هذه التضحيات السخية ثمناً يقدمه الشعب المسلم ليبرهن على عزيمته الراسخة فـي مواصلة الجهاد. وهكذا استمدت ثورة إيران الإسلامية استمراريتها من دماء آلاف الشباب المؤمن من الرجال والنساء الذين كانوا يهتفون عند الفجر فـي ميادين الإعدام بنداء (الله أكبر) واستهدفتهم أسلحة العداء فـي الأزقة والشوارع، وكانت بيانات الإمام وخطبه المستمرة فـي مختلف المناسبات تؤدي دورها التعبوي الرسالي فـي توعية الأمة الإسلامية، وشحذ عزائمها.

الحكومة الإسلامية :

عندما كان النظام الطاغي فـي قمة جبروته وسيطرته على الشعب، قدم الإمام الخميني فكرة الحكومة الإسلامية على أساس (ولاية  الفقيه)، مما أوجد فـي الشعب المسلم دافعاً جديداً متميزاً ومنسجماً ورسم له الطريق الأصيل نحو الجهاد العقائدي الإسلامي، وازداد التلاحم الثوري بين صفوف المجاهدين المسلمين والملتزمين، فـي داخل البلاد وخارجها.

وفـي هذا المسير استمرت النهضة واشتدت المعارضة فـي الداخل على أثر الاضطهاد المتزايد يوماً بعد آخر، فقام علماء الإسلام والطلبة الجامعيون المجاهدون بتعميم الجهاد وفضح النظام على المستوى العالمي مما أدى إلى تزلزل الدعائم التي يقوم النظام عليها، فاضطر الحكام وأسيادهم إلى التخفيف من الضغوط التي يمارسونها، أو كما يقال اضطروا إلى التنفيس عن الجو السياسي للبلاد، وظنوا ذلك صمام أمان يحفظهم من السقوط المحتوم.

إلا أن الشعب الثائر الواعي والمصمم واصل حركته المظفرة بصورة شاملة، وعلى جميع المستويات بقيادة الإمام الخميني الحكيمة.

غضب الشعب :

فـي السابع عشر من شهر (دي) سنة 1356 هـ.ش (7 كانون الثاني 1978م) نشر النظام البائد مقالة أهان فيها علماء الإسلام وخصوصاً الإمام الخميني، مما أدى إلى تعجيل الحركة وإثارة غضب الشعب فـي جميع أرجاء البلاد، فحاول النظام - من أجل السيطرة على بركان الغضب الشعبي الثائر - أن يقمع هذه المعارضة عن طريق سفك الدماء، ولكن هذا العمل بالذات زاد من غليان الدماء فـي عروق الثورة، فانطلقت الجماهير المسلمة تنتفض بصورة متوالية خلال كل أسبوع أو أربعين يوماً تمر على استشهاد شهداء الثورة، وبذلك ازدادت حيوية النهضة ونشاطها وحركتها فـي جميع البلاد، ومع استمرار الحركة الشعبية شاركت جميع أجهزة البلاد بصورة فعالة فـي إسقاط النظام الطاغي عن طريق الإضراب العام والاشتراك فـي المظاهرات. وهكذا فإن التلاحم بين جميع الفئات والأجنحة الدينية والسياسية رجالاً ونساء كان يعتبر أمراً مصيرياً، وخصوصاً النساء اللواتي كان لهن دور فعال وبصورة ملحوظة فـي كافة ميادين هذا الجهاد العظيم، ومن المشاهد التي تعكس تواجد هذه الفئة الكبيرة من المجتمع ومساهمتها المصيرية فـي الجهاد مشهد أم تحتضن طفلها مسرعة نحو ساحة المعركة فـي مواجهة فوهات الأسلحة الرشاشة.

الثمن الذي دفعه الشعب :

بعد جهاد متواصل استمر مدة عام ونيف وبعد التضحية بما يزيد عن ستين ألف شهيد ومئة ألف جريح ومعاق، وبعد خسارة مالية بلغت المليارات من التومانات (العملة الإيرانية)، بعد ذلك كله أينعت نبتة الثورة وسط هتافات (استقلال، حرية، جمهورية إسلامية)، وهكذا انتصرت هذه النهضة العظيمة معتمدة على الإيمان والوحدة وحزم القيادة، خلال المراحل الحساسة والمثيرة فـي النهضة، وبفضل تضحيات الشعب، كما استطاعت أن تحطم جميع الحسابات والعلاقات والمؤسسات الإمبريالية حيث أصبحت منطلقاً جديداً من نوعه للثورات الشعبية الكبيرة فـي العالم.

لقد أصبح الحادي والعشرون والثاني والعشرون من شهر (بهمن) سنة ألف وثلاثمئة وسبع وخمسين هجرية شمسية (10 و 11 شباط 1979م) تاريخاً لانهيار الصرح الشاهنشاهي وتحطم الاستبداد الداخلي والهيمنة الأجنبية المتكئة عليه، وبهذا الانتصار العظيم قامت طليعة الحكومة الإسلامية التي ابتغاها الشعب المسلم منذ أمد بعيد حيث كانت بارقة أمل للنصر النهائي.

وقد جرى الاستفتاء العام على الجمهورية الإسلامية حيث شارك فيه أفراد الشعب قاطبة بما فيهم مراجع التقليد وعلماء الإسلام والإمام القائد، وأعلن الشعب قراره النهائي والحاسم (بأكثرية 98.2%) بالموافقة على تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية فـي إيران.

والآن يعبِّر دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن خصائص العلاقات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي الجديد، ولذا لا بد من أن يكون هذا الدستور وسيلة لتثبيت أركان الحكومة الإسلامية ونموذجاً لنظام حكم إسلامي جديد على أنقاض نظام الطاغوت السابق.

أسلوب الحكم فـي الإسلام :

لا تبتنى الحكومة – من وجهة نظر الإسلام – على أساس الطبقية، أو على السلطة الفردية، أو الجماعية، بل إنها تجسد الأهداف السياسية لشعب متحد فـي دينه وتفكيره، حيث يقوم بتنظيم نفسه حتى يستطيع من خلال التغيير الفكري والعقائدي أن يسلك طريقه نحو هدفه النهائي وهو الحركة إلى الله.

وقد نفض شعبنا عن نفسه - خلال حركة تكامله الثوري - غبار الطاغوت ورواسبه ونظف نفسه من الشوائب الفكرية الأجنبية، حيث عاد إلى الأصول الفكرية وإلى النظرة الإسلامية الأصيلة للعالم، وهو يسعى الآن إلى بناء مجتمعه النموذجي (الأسوة)، معتمداً على المعايير الإسلامية، وعلى هذا الأساس، فإن رسالة الدستور هي خلق الأرضيات العقائدية للنهضة وإيجاد الظروف المناسبة لتربية الإنسان على القيم الإسلامية العالمية الرفيعة.

ومع الالتفات لمحتوى الثورة الإسلامية فـي إيران - التي كانت حركة تستهدف النصر لجميع المستضعفين على المستكبرين - فإن الدستور يعد الظروف لاستمرارية هذه الثورة داخل البلاد وخارجها، خصوصاً بالنسبة لتوسيع العلاقات الدولية مع سائر الحكومات الإسلامية والشعبية حيث يسعى إلى بناء الأمة الواحدة فـي العالم ]إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون[ ويعمل على مواصلة الجهاد لإنقاذ الشعوب المحرومة والمضطهدة فـي جميع أنحاء العالم.

ومع ملاحظة جوهر هذه النهضة الكبرى فإن الدستور يضمن زوال كل نوع من أنواع الدكتاتورية الفكرية، والاجتماعية، والاحتكار الاقتصادي، ويسعى للخلاص من النظام الاستبدادي، ومنح الشعب حق تقرير مصيره بنفسه (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).

وحيث أن بناء المجتمع يعتمد على المراكز والمؤسسات السياسية القائمة على التعاليم الإسلامية فإن الحكم وإدارة شؤون البلاد ينبغي أن تكون بيد الأشخاص الصالحين (إن الأرض يرثها عبادي الصالحون) ويجب أيضاً أن يتم التشريع فـي ضوء القرآن والسنة النبوية الشريفة حيث يبين هذا التشريع الأسس اللازمة لإدارة المجتمع، وعليه فإن من المحتم والضروري جداً الإشراف التام والدقيق عليه من قبل علماء المسلمين المتصفين بالعدالة والتقوى والالتزام (الفقهاء العدول).

ولأن الهدف من إقامة الحكومة، هداية الإنسان للسير نحو النظام الإلهي (وإلى الله المصير) كي تتهيأ الظروف المناسبة لظهور المواهب وتفتحها فـي سبيل نمو الأخلاق الإلهية فـي الإنسان (تخلقوا بأخلاق الله) وهذا لن يتحقق إلا بالمشاركة الفعالة والشاملة من قبل جميع أفراد المجتمع فـي مسيرة التطور الاجتماعي - يقوم الدستور بإعداد الظروف اللازمة لهذه المشاركة فـي جميع مراحل اتخاذ القرارات السياسية والمصيرية بالنسبة لجميع أفراد المجتمع، وذلك ليصبح كل فرد - فـي مسير تكامل الإنسان هو بالذات مسؤولاً مباشراً فـي مجال نمو القيادة ونضجها، وهكذا تتحقق حكومة المستضعفين فـي الأرض ]ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فـي الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين[.

ولاية الفقيه العادل :

اعتماداً على استمرار ولاية الأمر والإمامة، يقوم الدستور بإعداد الظروف المناسبة لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائط والذي يعترف به الناس باعتباره قائداً لهم (مجاري الأمور بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه)، وبذلك يضمن الدستور صيانة الأجهزة المختلفة من الانحراف عن وظائفها الإسلامية الأصيلة.

الاقتصاد وسيلة لا هدف :

إن الأصل فـي مجال ترسيخ الأسس الاقتصادية هو سد حاجات الإنسان فـي مسير تكامله ورقيّه، لا كما فـي سائر النظم الاقتصادية التي ترمي إلى تجميع الثروة وزيادة الربح. إذ أن الاقتصاد فـي المذاهب المادية هدف بنفسه ولهذا السبب يعتبر اقتصاد فـي مراحل النمو عامل تخريب وفساد وانحطاط (فـي هذه المذاهب) بينما الاقتصاد فـي الاسم مجرد وسيلة، والوسيلة لا يطلب منها إلا العلم بأفضل صورة ممكنة فـي سبيل الوصول إلى الهدف.

وعلى أساس هذه النظرة، فإن برنامج الاقتصاد الإسلامي هو توفير الفرص المناسبة لظهور المواهب الإنسانية المختلفة، ولذا فإنه يجب على الحكومة الإسلامية أن تؤمن الإمكانات اللازمة بصورة متساوية، وأن توفر ظروف العمل لجميع الأفراد، وتسد الحاجات الضرورية لضمان استمرار حركة الإنسان التكاملية.

المرأة فـي الدستور :

فـي بناء الأسس الاجتماعية الإسلامية تستعيد الطاقات البشرية التي ظلت حتى الآن فـي خدمة الاستغلال الأجنبي - هويتها الحقيقية، وحقوقها الإنسانية.

وخلال هذه الاستعادة فإن المرأة باعتبارها عانت المزيد من ظلم النظام الطاغي فمن الطبيعي أن تنال القسط الأوفر من هذه الحقوق.

فالأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع والمهد الطبيعي لنمو الإنسان وتساميه، وتقدمه، وعليه فالاتحاد فـي العقيدة والهدف أمر أساس فـي تشكيل الأسرة والذي يعتبر الممهد الأساس لحركة الإنسان نحو التكامل والنمو، وعلى الحكومة الإسلامية أن توفر الأرضية اللازمة لنيل هذه الغاية.

وبهذا المفهوم عن الأسرة تخرج المرأة عن كونها شيئاً جامداً أو أداة عمل تستخدم فـي إشاعة روح الاستهلاك والاستغلال الاقتصادي، وضمن استعادة المرأة مسؤولية الأمومة المهمة والقيمة فإنها تعقد العزم على تربية الإنسان المؤمن، وتشارك الرجل فـي ميادين الحياة العملية، وبالتالي تتقبل المرأة مسؤوليات أكبر وتحصل - بنظر الإسلام - على قيمة وكرامة أرفع.

الجيش العقائدي :

فـي مجال بناء وتجهيز القوات المسلحة للبلاد يتركز الاهتمام على جعل الإيمان والعقيدة أساساً وقاعدة لذلك، وهكذا يصار إلى جعل بنية جيش الجمهورية الإسلامية وقوات حرس الثورة على أساس الهدف المذكور، ولا تلتزم هذه القوات المسلحة بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد فـي سبيل الله، والجهاد من أجل بسط حاكمية القانون الإلهي فـي العالم ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم[.

القضاء فـي الدستور :

تعتبر مسألة القضاء أمراً حيوياً يخص حماية حقوق الناس خلال مسيرة الحركة الإسلامية، فـي إطار تجنب الانحرافات الجانبية داخل الأمة الإسلامية.

ومن هنا تتجه النية لإيجاد نظام قضائي يقوم على العدالة الإسلامية، ويتكون من القضاة العدول ذوي المعرفة الواسعة بالأحكام الدينية الدقيقة.

ونظراً لحساسية هذا المرفق، وضرورة الحفاظ على بنيته العقائدية يجب أن يكون بعيداً عن جميع العلاقات والظروف غير السليمة (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).

السلطة التنفيذية :

بالنظر لأهمية السلطة التنفيذية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام وتطبيق التشريعات الإسلامية كي تسود العلاقات والروابط الفاضلة فـي المجتمع ونظراً للأهمية التي تتصف بها هذه القضية الحيوية للتهيؤ والوصول إلى الهدف النهائي للحياة، فإن على هذه السلطة مهمة السعي والإعداد لبناء المجتمع الإسلامي.

إن النظام الإسلامي فـي الوقت الذي يرفض فيه التقيد والتأطُّر فـي نطاق أي شكل من أشكال الإدارة مما يعرقل الوصول إلى هذا الهدف فإنه يرفض تماماً الأسلوب الإداري البيروقراطي وليد الأنظمة الطاغوتية وذلك من أجل أن يتمكن النظام التنفيذي من النهوض بالأعباء الإدارية والمهام التنفيذية بسرعة واقتدار.

وسائل الإعلام العامة :

يجب أن تعمل وسائل الإعلام العامة (الإذاعة والتلفزيون) على نشر الثقافة الإسلامية، بموازاة المسيرة التكاملية للثورة الإسلامية، وعليها أن تستفيد - فـي هذا المجال - من تحقق الأفكار المختلفة، وأن تحترز بشدة من نشر وإشاعة الاتجاهات الهدامة والمعادية للإسلام.

إن اتباع مبادئ مثل هذا القانون - الذي يجعل فـي مقدمة أهدافه حرية بني الإنسان وكرامتهم ويفتح سبيل النمو والتكامل للإنسان - يقع على عاتق الجميع، ومن الضروري أن تشارك الأمة المسلمة مشاركة فعالة فـي سبيل بناء المجتمع الإسلامي عن طريق انتخاب ذوي الخبرة والكفاءة والإيمان، بالإضافة إلى الإشراف الدائم على أعمالهم، على أمل بناء المجتمع الإسلامي (المجتمع الأسوة) الذي يستطيع أن يكون قدوة لجميع شعوب العالم وشهيداً عليها ]وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس[.

النواب (مجلس الخبراء) :

لقد أتم مجلس الخبراء المؤلف من ممثلي الشعب تدوين هذا الدستور على أساس مشروع الدستور المقترح من قبل الحكومة، والمقترحات المقدمة من مختلف الفئات الشعبية فـي اثني عشر فصلا (1)، والذي يشتمل على مائة وخمس وسبعين مادة (2) فـي مستهل القرن الخامس عشر لهجرة الرسول الأكرم(ص) نبي الدين الإسلامي المحرر للبشرية، على أساس الأهداف والدوافع التي سبق ذكرها.

على أمل أن يكون هذا القرن قرن تحقق الحكومة العالمية للمستضعفين وهزيمة المستكبرين كافة.

الفصل الأول

الأصول العامة

 لمادة الأولى

نظام الحكم فـي إيران هو الجمهورية الإسلامية التي صوت عليها الشعب الإيراني بالإيجاب بأكثرية 98.2 % ممن كان لهم حق التصويت، خلال الاستفتاء العام الذي جرى فـي العاشر والحادي عشر من فروردين سنة ألف وثلاثمئة وثمان وخمسين هجرية شمسية، الموافق للأول والثاني من جمادى الأولى سنة ألف وثلاثمئة وتسع وتسعين هجرية قمرية.

لقد شارك الشعب فـي هذا الاستفتاء العام انطلاقاً من إيمانه الأصيل بحكومة القرآن العادلة الحقة، وذلك بعد ثورته الإسلامية المظفرة بقيادة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الإمام الخميني.

المادة الثانية

يقوم نظام الجمهورية الإسلامية على أساس:

1-  الإيمان بالله الأحد (لا إله إلا الله) وتفرده بالحاكمية والتشريع، ولزوم التسليم لأمره.

2-  الإيمان بالوحي الإلهي ودوره الأساس فـي بيان القوانين.

3-  الإيمان بالمعاد ودوره الخلاق فـي مسيرة الإنسان التكاملية نحو الله.

4-  الإيمان بعدل الله فـي الخلق والتشريع.

5-  الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس فـي استمرار الثورة التي أحدثها الإسلام.

6- الإيمان بكرامة الإنسان وقيمه الرفيعة، وحريته الملازمة لمسؤوليته أمام الله. وهو نظام يؤمن القسط والعدالة، والاستقلال السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والتلاحم الوطني عن طريق ما يلي:

أ - الاجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط، على أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين.

ب - الاستفادة من العلوم والفنون والتجارب المتقدمة لدى البشرية، والسعي من أجل تقدمها.

ج - محو الظلم والقهر مطلقاً ورفض الخضوع لهما.

المادة الثالثة

من أجل الوصول إلى الأهداف المذكورة فـي المادة الثانية تلتزم حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن توظف جميع إمكانياتها لتحقيق ما يلي:

1-       خلق المناخ الملائم لتنمية مكارم الأخلاق على أساس الإيمان والتقوى، ومكافحة كل مظاهر الفساد والضياع.

2-       رفع مستوى الوعي العام فـي جميع المجالات، بالاستفادة السليمة من المطبوعات ووسائل الإعلام، ونحو ذلك.

3-       توفير التربية والتعليم، والتربية البدنية، مجاناً للجميع، وفـي مختلف المستويات وكذلك تيسير التعليم العالي وتعميمه.

4-   تقوية روح التحقيق والبحث والإبداع فـي كافة المجالات العلمية والتكنولوجية والثقافية والإسلامية عن طريق تأسيس مراكز البحث وتشجيع الباحثين.

5-       طرد الاستعمار كلية ومكافحة النفوذ الأجنبي.

6-       محو أي مظهر من مظاهر الاستبداد والديكتاتورية واحتكار السلطة.

7-       ضمان الحريات السياسية والاجتماعية فـي حدود القانون.

8-       إسهام عامة الناس فـي تقرير مصيرهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

9-       رفع التمييز غير العادل، وإتاحة تكافؤ الفرص للجميع فـي المجالات المادية والمعنوية كلها.

10-   إيجاد النظام الإداري السليم وإلغاء الأنظمة الإدارية غير الضرورية فـي هذا المجال.

11-  تقوية بنية الدفاع الوطني بصورة كاملة، عن طريق التدريب العسكري لجميع الأفراد، من أجل حفظ الاستقلال ووحدة أراضي البلاد والحفاظ على النظام الإسلامي للبلاد.

12-  بناء اقتصاد سليم وعادل وفق القواعد الإسلامية من أجل توفير الرفاهية والقضاء على الفقر، وإزالة كل أنواع الحرمان فـي مجالات التغذية والمسكن والعمل والصحة، وجعل التأمين يشمل جميع الأفراد.

13-   تحقيق الاكتفاء الذاتي فـي العلوم والفنون والصناعة والزراعة والشؤون العسكرية و أمثالها.

14-   ضمان الحقوق الشاملة للجميع نساء ورجالاً وإيجاد الضمانات القضائية العادلة لهم، ومساواتهم أمام القانون.

15-   توسيع وتقوية الأخوة الإسلامية والتعاون الجماعي بين الناس كافة.

16-  تنظيم السياسة الخارجية للبلاد على أساس المعايير الإسلامية والالتزامات الأخوية تجاه جميع المسلمين والحماية الكاملة لمستضعفـي العالم.

المادة الرابعة :

يجب أن تكون الموازين الإسلامية أساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية والاقتصادية والإدارية والثقافية والعسكرية والسياسية وغيرها، هذه المادة نافذة على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخرى إطلاقاً وعموماً. ويتولى الفقهاء فـي مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلك.

المادة الخامسة

فـي زمن غيبة الإمام المهدي (عجَّل الله تعالى فرجه) تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وذلك وفقاً للمادة 107.

المادة السادسة

يجب أن تدار شؤون البلاد فـي جمهورية إيران الإسلامية بالاعتماد على رأي الأمة الذي يتجلى بانتخاب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي وأعضاء سائر مجالس الشورى ونظائرها، أو عن طريق الاستفتاء العام فـي الحالات التي نص عليها الدستور.

المادة السابعة

طبقاً لما ورد فـي القرآن الكريم: (وأمرهم شورى بينهم) و (شاورهم فـي الأمر)، تعتبر مجالس الشورى من مصادر اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد، وتشمل هذه المجالس: مجلس الشورى الإسلامي، ومجالس شورى: المحافظة والقضاء والبلدة و القصبة والناحية والقرية وأمثالها.

مجالات وكيفية تشكيل مجالس الشورى ونطاق صلاحياتها ووظائفها تتعين فـي هذا الدستور والقوانين الصادرة بموجبه.

المادة الثامنة

فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية جماعية ومتبادلة بين الناس فيتحملها الناس بالنسبة لبعضهم البعض، وتتحملها الحكومة بالنسبة للناس، والناس بالنسبة للحكومة، والقانون يعين شروط وحدود وكيفية ذلك.

]والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر[.

المادة التاسعة

فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعتبر الحرية والاستقلال ووحدة أراضي البلاد وسلامتها أموراً غير قابلة للتجزئة، وتكون المحافظة عليها من مسؤولية الحكومة وجميع أفراد الشعب، ولا يحق لأي فرد أو مجموعة أو أي مسؤول أن يلحق أدنى ضرر بالاستقلال السياسي أو الثقافـي أو الاقتصادي أو العسكري لإيران أو ينال من وحدة أراضي البلاد باستغلال الحرية الممنوحة، كما أنه لا يحق لأي مسؤول أن يسلب الحريات المشروعة بذريعة المحافظة على الاستقلال ووحدة البلاد، ولو كان ذلك عن طريق وضع القوانين والقرارات.

المادة العاشرة

بما أن الأسرة هي الوحدة الأساسية فـي المجتمع الإسلامي فيجب أن يكون هدف جميع القوانين والقرارات والبرامج المرتبطة بالأسرة تيسير بناء الأسرة والحفاظ على قدسيتها وتمتين العلاقات العائلية على أساس الحقوق والأخلاق الإسلامية.

المادة الحادية عشرة

بحكم الآية الكريمة ]إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون[، يعتبر المسلمون أمة واحدة، وعلى حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إقامة كل سياستها العامة على أساس تضامن الشعوب الإسلامية ووحدتها، وأن تواصل سعيها من أجل تحقيق الوحدة السياسية والاقتصادية والثقافية فـي العالم الإسلامي.

المادة الثانية عشرة

الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب هو المذهب الجعفري الاثنى عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير.

وأما المذاهب الإسلامية الأخرى والتي تضم المذهب الحنفـي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي فإنها تتمتع باحترام كامل، واتباع هذه المذاهب أحرار فـي أداء مراسمهم المذهبية حسب فقههم، ولهذه المذاهب الاعتبار الرسمي فـي مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والإرث والوصية) وما يتعلق بها من دعاوى فـي المحاكم.

وفـي كل منطقة يتمتع أتباع أحد المذاهب بأكثرية، فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة - فـي حدود صلاحيات مجالس الشورى المحلية - تكون وفق ذلك المذهب، هذا مع الحفاظ على حقوق اتباع المذاهب الأخرى.

المادة الثالثة عشرة

الإيرانيوين الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع بالحرية فـي أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون. ولها أن تعمل وفق قواعدها فـي الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية.

المادة الرابعة عشرة

بحكم الآية الكريمة ]لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فـي الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين[ على حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى المسلمين أن يعاملوا الأشخاص غير المسلمين بالأخلاق الحسنة والقسط والعدل الإسلامي، وأن يراعوا حقوقهم الإنسانية، تسري هذه المادة على الذين لا يتآمرون ولا يقومون بأي عمل ضد الإسلام أو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الفصل الثاني

اللغة والكتابة والتاريخ

والعلم الرسمي للبلاد

 المادة الخامسة عشرة

اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة، هي الفارسية لشعب إيران، فيجب أن تكون الوثائق والمراسلات والنصوص الرسمية والكتب الدراسية بهذه اللغة والكتابة. ولكن يجوز استعمال اللغات المحلية والقومية الأخرى فـي مجال الصحافة ووسائل الإعلام العامة، وتدريس آدابها فـي المدارس إلى جانب اللغة الفارسية.

المادة السادسة عشرة

بما أن لغة القرآن والعلوم والمعارف الإسلامية هي العربية، وأن الأدب الفارسي ممتزج معها بشكل كامل، لذا يجب تدريس هذه اللغة بعد المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية فـي جميع الصفوف والاختصاصات الدراسية.

المادة السابعة عشرة

بداية التاريخ الرسمي للبلاد هجرة رسول الإسلام(ص)، ويعتبر التاريخان الهجري الشمسي والهجري القمري كلاهما رسميين، ولكن الدوائر الحكومية تعتمد فـي أعمالها على التاريخ الهجري الشمسي. والعطلة الرسمية الأسبوعية هي يوم الجمعة.

المادة الثامنة عشرة

يتألف العلم الرسمي لإيران من الألوان: الأخضر والأبيض والأحمر مع رمز الجمهورية الإسلامية وشعار (الله أكبر).

 

الفصل الثالث

حقوق الشعب

 المادة التاسعة عشرة

يتمتع أفراد الشعب الإيراني - من أية قومية أو قبيلة كانوا - بالمساواة فـي الحقوق ولا يعتبر اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه ذلك سبباً للتفاضل.

المادة العشرون

حماية القانون تشمل جميع أفراد الشعب - نساء ورجالاً - بصورة متساوية، وهم يتمتعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الموازين الإسلامية.

المادة الحادية والعشرون

الحكومة مسؤولة - فـي إطار الإسلام - عن تأمين حقوق المرأة فـي كافة المجالات وعليها القيام بما يلي :

1-       إيجاد الظروف المساعدة لتكامل شخصية المرأة وإحياء حقوقها المادية والمعنوية.

2-       حماية الأمهات ولا سيما فـي مرحلة الحمل وحضانة الطفل، ورعاية الأطفال الذين لا معيل لهم.

3-       إيجاد المحكمة الصالحة للحفاظ على كيان الأسرة واستمرار بقائها.

4-       توفير تأمين خاص للأرامل، والنساء العجائز، وفاقدات المعيل.

5-       إعطاء الأمهات الصالحات القيمومة على أولادهن عند فقدانهم الولي الشرعي من أجل رعايتهن.

المادة الثانية والعشرون

شخصية الأفراد وأرواحهم وأموالهم وحقوقهم ومساكنهم ومهنهم مصونة من التعرض إلا فـي الحالات التي يجيزها القانون.

المادة الثالثة والعشرون

تمنع محاسبة الناس على عقائدهم، ولا يجوز التعرض لأحد أو مؤاخذته لمجرد اعتناقه عقيدة معينة.

المادة الرابعة والعشرون

الصحافة والمطبوعات حرة فـي بيان المواضيع ما لم تخل بالقواعد الإسلامية والحقوق العامة، ويحدد تفصيل ذلك بقانون.

المادة الخامسة والعشرون

الرسائل والمكالمات الهاتفية، والبرقيات، والتلكس، لا يجوز فرض الرقابة عليها، أو عدم إيصالها، أو إفشاؤها، أو الإنصات والتجسس عليها مطلقاً إلا بحكم القانون.

المادة السادسة والعشرون

الأحزاب، والجمعيات، والهيئات السياسية، والاتحادات المهنية، والهيئات الإسلامية، والأقليات الدينية المعترف بها، تتمتع بالحرية بشرط ألا تناقض أسس الاستقلال، والحرية، والوحدة الوطنية، والقيم الإسلامية، وأساس الجمهورية الإسلامية، كما أنه لا يمكن منع أي شخص من الاشتراك فيها، أو إجباره على الاشتراك فـي أحدها.

المادة السابعة والعشرون

يجوز عقد الاجتماعات وتنظيم المسيرات دون حمل السلاح، وبشرط ألا تكون مخلة بالأسس الإسلامية.

المادة الثامنة والعشرون

لكل شخص الحق فـي اختيار المهنة التي يرغب فيها ما لم تخالف الإسلام أو المصالح العامة، أو حقوق الآخرين.

الحكومة مسؤولة عن توفير فرص العمل للجميع، وإيجاد الظروف المتكافئة للحصول على العمل، وذلك مع ملاحظة حاجة المجتمع للمهن المختلفة.

المادة التاسعة والعشرون

الضمان الاجتماعي من الحقوق العامة، ويتمتع به الجميع فـي مجال التقاعد، والبطالة والشيخوخة، والعجز عن العمل، وفقدان المعيل، وحالة ابن السبيل، والحوادث الطارئة، والحاجة إلى الخدمات الصحية والعلاجية والرعاية الطبية كالضمان الصحي وغيره.

والحكومة مسؤولة حسب القانون عن تقديم هذه الخدمات وتقديم المساعدات المالية المذكورة آنفاً لكل فرد من أبناء الشعب من مواردها المالية العامة، ومن المساهمات الشعبية.

المادة الثلاثون

على الحكومة أن توفر وسائل التربية والتعليم بالمجان لكافة أبناء الشعب حتى نهاية المرحلة الثانوية، وعليها أن توسع وسائل التعليم العالي بصورة مجانية، لكي تبلغ البلاد حد الاكتفاء الذاتي.

المادة الحادية والثلاثون

امتلاك المسكن المناسب للحاجة حق لكل فرد إيراني، ولكل أسرة إيرانية، والحكومة ملزمة بإعداد مقدمات تنفيذ هذه المادة حسب أولوية الأكثر حاجة إلى السكن، لا سيما سكان القرى والعمال.

المادة الثانية والثلاثون

لا يجوز اعتقال أي شخص إلا بحكم القانون، وبالطريقة التي يعينها، وعند الاعتقال يجب تفهيم المتهم فوراً، وإبلاغه تحريرياً بموضوع الاتهام مع ذكر الأدلة، ويجب إرسال ملف التحقيقات الأولية إلى المراجع القضائية المختصة - خلال أربع وعشرين ساعة كحد أقصى – ويلزم إعداد مقدمات المحاكمة فـي أسرع وقت ممكن. ومن يعمل خلاف هذه المادة يعاقب وفق القانون.

المادة الثالثة والثلاثون

لا يجوز إبعاد أي شخص عن محل إقامته، أو منعه عن الإقامة فـي مكان يرغب فيه، أو إجباره على الإقامة فـي محل ما، إلا فـي الحالات التي يقرها القانون.

المادة الرابعة والثلاثون

التحاكم حق مسلم به لكل أحد، ويحق لكل فرد مراجعة المحاكم الصالحة، ويجب تيسير ذك لكل أفراد الشعب، ولا يجوز منع أحد من مراجعة المحكمة التي يحق له مراجعتها وفق القانون.

المادة الخامسة والثلاثون

لكل من طرفـي الدعوى الحق فـي اختيار محامٍ عنه فـي جميع المحاكم، وإذا تعذر عليه ذلك يلزم توفير إمكانات تعيين من يدافع عنه أمامها.

المادة السادسة والثلاثون

لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون، وتختص المحكمة بإصدارها.

المادة السابعة والثلاثون

الأصل البراءة فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته من قبل المحكمة الصالحة.

المادة الثامنة والثلاثون

يمنع أي نوع من التعذيب لأخذ الاعتراف، أو الحصول على المعلومات، ولا يجوز إجبار الشخص على أداء الشهادة، أو الإقرار، أو اليمين، ومثل هذه الشهادة، أو الإقرار، أو اليمين لا يُعتدّ به.

المخالف لهذه المادة يعاقب وفق القانون.

المادة التاسعة والثلاثون

يُمنع منعاً باتاً انتهاك كرامة، أو شرف من أُلقي القبض عليه، أو أوقف أو سُجن، أو أبعد بحكم القانون، ومخالفة هذه المادة تستوجب العقاب.

المادة الأربعون

لا يحق لأحد أن يجعل من ممارسة حق من حقوقه وسيلة للإضرار بغيره، أو الاعتداء على المصالح العامة.

المادة الحادية والأربعون

الجنسية الإيرانية حق قطعي لكل فرد إيراني، ولا تستطيع الحكومة سحب الجنسية من أي إيراني إلا بطلب منه هو، أو فـي حالة حصوله على جنسية دولة أخرى.

المادة الثانية والأربعون

يستطيع الأجانب الحصول على الجنسية الإيرانية حسب القوانين النافذة، ولا يجوز إسقاط هذه الجنسية عنهم إلا فـي حال اكتسابهم جنسية دولة أخرى، أو بطلب منهم.

 

الفصل الرابع

الاقتصاد والشؤون المالية

 المادة الثالثة والأربعون

من أجل ضمان الاستقلال الاقتصادي للمجتمع، واجتثاث جذور الفقر والحرمان، وسد ما يحتاج إليه الإنسان فـي سبيل الرقي مع المحافظة على كرامته، يقوم اقتصاد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أساس القواعد التالية:

1-  توفير الحاجات الأساسية للجميع وهي: المسكن، والمأكل، والملبس، والصحة العامة، والعلاج، والتربية والتعليم، والإمكانيات اللازمة لتشكيل الأسرة.

2-  توفير ظروف العمل وإمكاناته للجميع، بهدف الوصول إلى التشغيل الكامل، وكذلك وضع وسائل العمل تحت تصرف جميع الأشخاص القادرين على العمل الفاقدين لوسائله، وذلك بصورة تعاونية عن طريق الإقراض بلا فائدة، أو أي طريق مشروع آخر، بحيث لا ينتهي إلى تركيز الثروة وتداولها بيد أفراد ومجموعات محدودة، ولا يجعل من الحكومة رب عمل كبير مطلق. ويجب أن يتم ذلك ضمن مراعاة الضرورات القائمة فـي التخطيط الاقتصادي العام للبلاد لكل مرحلة من مراحل الإنماء.

3-  تنظيم البرنامج الاقتصادي للبلاد بحيث تكون طبيعة العمل ومضمونه وساعاته على نحو يتيح للعامل - إضافة إلى بذل جهوده فـي العمل - الوقت المناسب والمقدرة الكافية لبناء شخصيته معنوياً وسياسياً واجتماعياً، والمشاركة الفعالة فـي قيادة البلاد وتنمية مهاراته وإبداعه.

4-    مراعاة حرية اختيار نوع العمل، والامتناع عن إجبار الأفراد على عمل معين، ومنع أي استغلال لجهد الآخرين.

5-    منع الإضرار بالغير وحصر الثروة والاحتكار والربا وسائر المعاملات الباطلة والمحرمة.

6-    منع الإسراف والتبذير فـي الشؤون الاقتصادية كافة سواء فـي مجال الاستهلاك أو الاستثمار أو الإنتاج أو التوزيع أو الخدمات.

7-    الاستفادة من العلوم والفنون وتربية الأفراد ذوي المهارات بحسب الحاجة من أجل توسيع اقتصاد البلاد وتقدمه.

8-    الحيلولة دون وقوع الاقتصاد الوطني فـي ظل السيطرة الأجنبية.

9-    التأكيد على زياد ة الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي لسد حاجات البلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي لها وتحريرها من التبعية الأجنبية.

المادة الرابعة والأربعون

يعتمد النظام الاقتصادي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ثلاثة قطاعات: الحكومي والتعاوني والخاص، وفق تخطيط منظم وصحيح:

فالقطاع الحكومي يشمل الصناعات الكبرى كافة، والصناعات الأم، والتجارة الخارجية، و المناجم الكبير ة، و العمل المصرفي، و التأمين، وقطاع الطاقة، و السدود وشبكات الري الكبيرة، والإذاعة والتلفزيون، والبريد والبرق والهاتف، والنقل الجوي والبحري، والطرق، والسكك الحديد وما شابهها فإنها تعد من الملكية العامة، وحق التصرف فيها للدولة.

والقطاع التعاوني يشمل الشركات والمؤسسات التعاونية للإنتاج والتوزيع، و التي تؤسس فـي المدن والقرى وفق القواعد الإسلامية.

والقطاع الخاص يشمل جانباً من الزراعة والتربية الحيوانية والصناعة والتجارة والخدمات، مما يعد متمماً للنشاط الاقتصادي الحكومي والتعاوني.

القانون فـي الجمهورية الإسلامية يحمي الملكية فـي هذه القطاعات الثلاثة ما دامت لاتتعارض مع المواد الأخرى الواردة فـي هذا الفصل، ولا تخرج عن إطار القوانين الإسلامية، وتؤدي إلى التنمية والازدهار الاقتصادي ولم تكن عامل إضرار بالمجتمع.

يُنظم القانون تفاصيل ضوابط وحدود وشروط كل من هذه القطاعات الثلاثة.

المادة الخامسة والأربعون

الأنفال والثروات العامة مثل الأراضي الموات، والأراضي المهجورة، والمناجم، و البحار، و البحيرات، والأنهار، وكافة المياه العامة، و الجبال، والوديان، و الغابات، ومزارع القصب، و الأحراش الطبيعية، والمراتع التي ليست حريماً لأحد، والإرث بدون وارث، والأموال مجهولة المالك، والأموال العامة التي تسترد من الغاصبين، كل هذه تكون باختيار الحكومة الإسلامية، حيث تتصرف بها وفقاً للمصالح العامة، والقانون يحدد تفاصيل وطريقة الاستفادة من كل واحدة منها.

المادة السادسة والأربعون

كل فرد يملك حصيلة كسبه وعمله المشروع، ولا يحق لأحد - على أساس ملكيته لكسبه وعمله - أن يمنع الآخرين القدرة على الاكتساب والعمل.

المادة السابعة والأربعون

الملكية الخاصة المكتسبة عن طريق مشروع مصونة، والقانون يتولى تحديد ضوابط ذلك.

المادة الثامنة والأربعون

لا يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق، فـي مجال الانتفاع من مصادر الثروة الطبيعية، والموارد الوطنية العامة، وتنظيم النشاط الاقتصادي فـي البلاد، بحيث يكون لكل منطقة رأس المال اللازم والإمكانيات الضرورية بما يتناسب وحاجاتها واستعدادها للنمو.

المادة التاسعة والأربعون

الحكومة مسؤولة عن أخذ الثروات الناشئة عن الربا والغصب والرشوة والاختلاس والسرقة والقمار والاستفادة غير المشروعة من الموقوفات ومن المقاولات والمعاملات الحكومية وبيع الأراضي الموات والمباحات الأصلية، وتشغيل مراكز الفساد وسائر الطرق غير المشروعة، ويجب إعادة هذه الثروات إلى أصحابها الشرعيين، وفـي حالة مجهوليتهم تعطى لبيت المال، ينفذ هذا الحكم من خلال التفحص والتحقق والثبوت الشرعي من قبل الحكومة.

المادة الخمسون

فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر المحافظة على سلامة البيئة مسؤولية عامة حيث يجب أن يحيا فيها الجيل المعاصر والأجيال القادمة حياة اجتماعية سائرة نحو التكامل، لذلك تمنع النشاطات الاقتصادية وغيرها التي تؤدي إلى تلوث البيئة، أو إلى تخريبها بشكل لايمكن تعويضه.

المادة الحادية والخمسون

لا تفرض أية ضريبة إلا بموجب القانون.

ويتولى القانون تحديد مجالات الإعفاء من الضرائب أو تخفيضها.

المادة الثانية والخمسون

تقوم الحكومة بإعداد الميزانية السنوية العامة للبلاد بالصورة المقررة فـي القانون وتقدمها إلى مجلس الشورى الإسلامي من أجل مناقشتها والمصادقة عليها. وأي تعديل فـي أرقام الميزانية يجب أن يتم وفقاً للطريقة المعينة فـي القانون.

المادة الثالثة والخمسون

تدخل جميع إيرادات الدولة فـي حسابات الخزينة العامة، ويتم تسديد النفقات العامة فـي حدود المخصصات المصادق عليها بموجب القانون.

المادة الرابعة والخمسون

يعمل ديوان المحاسبة تحت إشراف مجلس الشورى الإسلامي مباشرة. ويحدد القانون كيفية تنظيم وإدارة أموره فـي طهران وسائر مراكز المحافظات.

المادة الخامسة والخمسون

يقوم ديوان المحاسبة بمراجعة حسابات الوزارات والمؤسسات والشركات الحكومية، وسائر الأجهزة التي تستفيد بشكل من الأشكال من الميزانية العامة للدولة - بالطريقة التي يعينها القانون - أو التدقيق فـي أن أي اتفاق لم يتجاوز الرصيد المقرر له، وفيما إذا كان كل مبلغ قد تم إنفاقه فـي المجال المخصص له. ويجمع ديوان المحاسبة - وفقاً للقانون - جميع الحسابات والوثائق والمستندات المتعلقة بها، ويقدم تقريراً عن تفريغ ميزانية كل عام، بالإضافة إلى وجهات نظره إلى مجلس الشورى الإسلامي، ويجب أن يوضع هذا التقرير فـي متناول الجميع.

الفصل الخامس

سيادة الشعب

والسلطات الناشئة عنها

 المادة السادسة والخمسون

السيادة المطلقة على العالم وعلى الإنسان لله، وهو الذي منح الإنسان حق السيادة على مصيره الاجتماعي، ولا يحق لأحد سلب الإنسان هذا الحق الإلهي أو تسخيره فـي خدمة فرد أو فئة ما، والشعب يمارس هذا الحق الممنوح من الله بالطرق المبينة فـي المواد اللاحقة.

المادة السابعة والخمسون

السلطات الحاكمة فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وتمارس صلاحياتها بإشراف ولي الأمر المطلق وأمام الأمة وذلك وفقاً للمواد اللاحقة فـي هذا الدستور، وتعمل هذه السلطات مستقلة عن بعضها البعض.

المادة الثامنة والخمسون

تمارس السلطة التشريعية عن طريق مجلس الشورى الإسلامي الذي يتألف من النواب المنتخبين من قبل الشعب، وتبلَّغ اللوائح المصادق عليها فـي المجلس إلى السلطتين التنفيذية والقضائية من أجل التنفيذ وذلك بعد مرورها بالمراحل المبينة فـي المواد اللاحقة.

المادة التاسعة والخمسون

يجوز ممارسة السلطة التشريعية بإجراء الاستفتاء العام والرجوع إلى آراء الناس مباشرة بعد مصادقة ثلث أعضاء مجلس الشورى الإسلامي، حول القضايا الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية المهمة جداً.

المادة الستون

يتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات المخصصة للقائد مباشرة بموجب هذا الدستور.

المادة الحادية والستون

تمارس السلطة القضائية عن طريق محاكم وزارة العدل التي يجب تشكيلها وفقاً للموازين الإسلامية، وتقوم بالفصل فـي الدعاوى وحفظ الحقوق العامة، وإجراء العدالة ونشرها، وإقامة الحدود الإلهية.

الفصل السادس

السلطة التشريعية

 البحث الأول

مجلس الشورى الإسلامي

المادة الثانية والستون

يتألف مجلس الشورى الإسلامي من نواب الشعب الذين يُنتخبون مباشرة، بالاقتراع السري.

يعين القانون شروط الناخبين والمنتَخبين، وكيفية الانتخابات.

المادة الثالثة والستون

مدة النيابة فـي مجلس الشورى الإسلامي أربع سنوات، وتجري انتخابات كل دورة قبل انتهاء الدورة السابقة، بحيث لا تبقى البلاد بدون مجلس فـي أي وقت من الأوقات.

المادة الرابعة والستون

عدد نواب مجلس الشورى الإسلامي هو مئتان وسبعون نائباً وابتداءً من تاريخ الاستفتاء العام سنة 1368 هجرية شمسية (1989ميلادية) وبعد كل عشر سنوات مع ملاحظة العوامل الإنسانية والسياسية والجغرافية وأمثالها يمكن إضافة عشرين نائباً كحد أعلى، وينتخب الزرادشت واليهود كل على حدة نائباً واحداً، وينتخب المسيحيون الآشوريون والكلدانيون معاً نائباً واحداً، وينتخب المسيحيون الأرمن فـي الجنوب والشمال كل على حدة نائباً واحداً. نطاق الدوائر الانتخابية وعدد النواب يحددهما القانون.

المادة الخامسة والستون

بعد إجراء الانتخابات تصبح جلسات مجلس الشورى الإسلامي رسمية بحضور ثلثي عدد النواب، وتتم المصادقة على المشاريع واللوائح القانونية وفق النظام الداخلي المصادق عليه من قبل المجلس، باستثناء الحالات التي يعين لها الدستور نصاباً خاصاً.

وتشترط موافقة ثلثي الحاضرين للمصادقة على النظام الداخلي للمجلس.

المادة السادسة والستون

طريقة انتخاب ومدة دورة عمل كل من رئيس المجلس وهيئة الرئاسة، وعدد اللجان، والشؤون المرتبطة بمناقشات المجلس، وأمور المناقشات والانضباط، كل ذلك يحدد بواسطة النظام الداخلي للمجلس.

المادة السابعة والستون

على النواب أن يؤدوا اليمين التالية فـي أول اجتماع للمجلس، ويوقعوا على ورقة القسم:

بسم الله الرحمن الرحيم

(أقسم أمام القرآن الكريم بالله القادر المتعال، وألتزم بشرفـي أن أكون مدافعاً عن حريم الإسلام، وحامياً لمكاسب ثورة شعب إيران الإسلامية، ولأسس الجمهورية الإسلامية، وأن أحفظ الأمانة التي أودعها الشعب لدينا باعتباري أميناً، وعادلاً، وأن أراعي الأمانة والتقوى فـي تأدية مسؤوليات النيابة، وأن أكون دائماً ملتزماً باستقلال الوطن ورفعته، وحفظ حقوق الشعب، وخدمة الناس، وأن أدافع عن الدستور، وأن أستهدف فـي تصريحاتي وكتاباتي وإبداء وجهات نظري ضمان استقلال البلاد وحرية الناس وتأمين مصالحهم).

نواب الأقليات الدينية يؤدون اليمين مع ذكر كتابهم السماوي، والنواب الغائبون عن الجلسة الأولى عليهم أداء اليمين فـي أول جلسة يحضرونها.

المادة الثامنة والستون

فـي زمن الحرب والاحتلال العسكري للبلاد تتوقف لمدة محددة انتخابات المناطق المحتلة، أو انتخابات جميع البلاد، وذلك باقتراح من رئيس الجمهورية، وموافقة ثلاثة أرباع عدد النواب، وتأييد مجلس صيانة الدستور، وفـي حالة عدم تشكيل المجلس الجديد يواصل المجلس السابق أعماله.

المادة التاسعة والستون

مناقشات مجلس الشورى الإسلامي يجب أن تكون علنية، ويُنشر التقرير الكامل عنها عن طريق الإذاعة والجريدة الرسمية لاطلاع الرأي العام، ويمكن عقد جلسة غير علنية إذا دعت الضرورة والحفاظ على أمن البلاد، وذلك بطلب من رئيس الجمهورية أو أحد الوزراء أو عشرة من نواب المجلس، وتكون اللوائح المصادق عليها فـي هذه الجلسة معتبرة فـي حالة موافقة ثلاثة أرباع عدد النواب عليها، ومع حضور أعضاء مجلس صيانة الدستور، وتُنشر تقارير عن هذه الجلسات، واللوائح المصادق عليها لاطلاع الرأي العام بعد زوال حالة الضرورة.

المادة السبعون

لرئيس الجمهورية ومعاونيه والوزراء - مجتمعين أو كلاً على انفراد – حق الاشتراك فـي الجلسات العلنية للمجلس، ويحق لهم اصطحاب مستشاريهم معهم. وإذا ما رأى النواب ضرورة حضور الوزراء، فإنهم مكلَّفون بالحضور، وعلى المجلس أن يستمع لأقوالهم إذا ما طلبوا ذلك.

البحث الثاني

خيارات وصلاحيات مجلس الشورى الإسلامي

 

المادة الحادية والسبعون

يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين فـي القضايا كافة، ضمن الحدود المقررة فـي الدستور.

المادة الثانية والسبعون

لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للبلاد أو المغايرة للدستور. ويتولى مجلس صيانة الدستور مهمة البت فـي هذا الأمر طبقاً للمادة السادسة والتسعين من الدستور.

المادة الثالثة والسبعون

شرح القوانين العادية وتفسيرها يُعتبران من صلاحيات مجلس الشورى الإسلامي. ومفهوم هذه المادة لا يمنع القضاة من تفسير القوانين فـي نطاق تشخيص الحق.

المادة الرابعة والسبعون

تقدَّم اللوائح القانونية بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها إلى مجلس الشورى الإسلامي، كما يستطيع ما لا يقل عن خمسة عشر نائباً اقتراح مشاريع القوانين، وطرحها فـي مجلس الشورى الإسلامي.

المادة الخامسة والسبعون

مشاريع القوانين والاقتراحات والتعديلات التي يقدمها النواب فـي خصوص اللوائح القانونية، وتؤدي إلى خفض العائدات العامة أو زيــــــادة الإنفاق العام تُعتبر صالحة للمناقشة فـي المجلس إذا تضمنت طريقـــــة لتعويض الانخفاض فـي العائدات أو تأمين الزيادة الجدية فـي الإنفاق.

المادة السادسة والسبعون

يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يتولى التدقيق والتحقيق فـي جميع شؤون البلاد.

المادة السابعة والسبعون

يجب أن تتم المصادقة على المواثيق، والعقود، والمعاهدات، والاتفاقيات الدولية من قبل مجلس الشورى الإسلامي.

المادة الثامنة والسبعون

يُحظر إدخال أي تغيير فـي الخطوط الحدودية سوى التغييرات الجزئية مع مراعاة مصالح البلاد وبشرط أن تتم التغييرات بصورة متقابلة، وألا تضر باستقلال ووحدة أراضي البلاد، وأن يصادق عليها أربعة أخماس عدد النواب فـي مجلس الشورى الإسلامي.

المادة التاسعة والسبعون

يُحظر فرض الأحكام العرفية، وفـي حالات الحرب والظروف الاضطرارية المشابهة يحق للحكومة بعد مصادقة مجلس الشورى الإسلامي أن تفرض – مؤقتاً – بعض القيود الضرورية على ألا تستمر – مطلقاً – أكثر من ثلاثين يوماً، وفـي حالة استمرار حالة الضرورة على الحكومة أن تستأذن المجلس من جديد.

المادة الثمانون

عمليات الاقتراض والإقراض أو منح المساعدات – داخل البلاد وخارجها – التي تجريها الحكومة يجب أن تتم بمصادقة مجلس الشورى الإسلامي.

المادة الحادية والثمانون

يُمنع منعاً باتاً منح الأجانب حق تأسيس الشركات والمؤسسات فـي مجال التجارة والصناعة والزراعة والمعادن والخدمات.

المادة الثانية والثمانون

لا يجوز للحكومة توظيف الخبراء الأجانب إلا فـي حالات الضرورة وبمصادقة مجلس الشورى الإسلامي.

المادة الثالثة والثمانون

العقارات والأموال الحكومية التي تعتبر من المباني الأثرية والآثار التراثية لا يجوز نقل ملكيتها إلى أحد إلا بمصادقة مجلس الشورى الإسلامي، على ألا تكون من التحف الفريدة النادرة.

المادة الرابعة والثمانون

كل نائب مسؤول تجاه جميع أبناء الشعب، وله الحق فـي إبداء وجهة نظره فـي قضايا البلاد الداخلية والخارجية كافة.

المادة الخامسة والثمانون

النيابة منصب شخصي لا يقبل التفويض، ولا يستطيع المجلس أن يفوض صلاحية وضع القوانين لشخص أو هيئة، وفـي حالات الضرورة لا يستطيع – مع الأخذ بعين الاعتبار المادة الثانية والسبعين – تفويض لجانه الداخلية، حق سن بعض القوانين التي تنفذ بصورة تجريبية خلال المدة التي يعينها المجلس حتى يصادق عليها بصورة نهائية. وكذلك فإن مجلس الشورى الإسلامي يستطيع تفويض الموافقة الدائمة على النظم الداخلية للمؤسسات والشركات والمؤسسات الحكومية أو المرتبطة بالحكومة – مع مراعاة المادة الثانية والسبعين – إلى اللجان ذات العلاقة، أو يعطي إجازة الموافقة عليها للحكومة وحينئذ يجب ألا تتنافى اللوائح الحكومية المصادق عليها مع مبادئ وأحكام المذهب الرسمي للبلاد أو الدستور وهذا ما يشخصه مجلس صيانة الدستور بمقتضى الترتيب المذكور فـي المادة السادسة والتسعين، هذا بالإضافة إلى ضرورة عدم مخالفة تلك اللوائح للقوانين والمقررات العامة للبلاد، ولكي تتم دراسة وإعلان عدم تعارضها مع القوانين المذكورة يجب اطلاع رئيس مجلس الشورى الإسلامي على ذلك، ضمن إبلاغها للتنفيذ.

المادة السادسة والثمانون

يتمتع أعضاء المجلس بحرية تامة فـي مجال إبداء وجهات نظرهم وآرائهم فـي نطاق أداء مسؤولياتهم النيابية، ولا يجوز ملاحقتهم أو توقيفهم بسبب آرائهم أو وجهات نظرهم التي يبدونها فـي المجلس ضمن أدائهم مهام النيابة.

المادة السابعة والثمانون

يجب على رئيس الجمهورية بعد تشكيل مجلس الوزراء – وقبل أي خطوة – أن يحصل لهم على ثقة مجلس الشورى الإسلامي، ويستطيع خلال فترة توليه المسؤولية أن يطلب من مجلس الشورى الإسلامي منح مجلس الوزراء الثقة فـي الأمور المهمة، والقضايا المختَلف عليها.

المادة الثامنة والثمانون

فـي حالة توجيه ربع نواب مجلس الشورى الإسلامي – على الأقل – سؤالاً إلى رئيس الجمهورية، أو توجيه أي نائب سؤالاً إلى الوزير المسؤول فإن على رئيس الجمهورية أو الوزير المسؤول الحضور فـي المجلس للإجابة على السؤال الموجه إليه ويجب ألا تتأخر الإجابة – فـي حالة رئيس الجمهورية – عن شهر واحد، وفـي حالة الوزير على عشرة أيام، إلا أن يكون هناك عذر مقبول بتشخيص مجلس الشورى الإسلامي.

المادة التاسعة والثمانون

1- يستطيع أعضاء المجلس استيضاح مجلس الوزراء أو أحدهم فـي أي مجال يرونه ضرورياً ويكون الاستيضاح قابلاً للمناقشة فـي المجلس إذا قدمه ما لا يقل عن عشرة نواب.

وعلى مجلس الوزراء أو الوزير الذي يُستدعى للاستيضاح أن يحضر فـي المجلس خلال عشرة أيام من تأريخ عرض الاستيضاح فـي المجلس وأن يجيب عليه ويطلب من المجلس منحه الثقة، وفـي حالة عدم حضور مجلس الوزراء أو الوزير للرد على الاستجواب يقدم النواب المذكورون التوضيحات اللازمة فيما يتعلق بالاستيضاح المعروض من قبلهم، ويحق للمجلس سحب ثقته، فيما إذا رأى ما يقتضي ذلك.

وإذا لم يمنح المجلس ثقته، يعزل مجلس الوزراء أو الوزير المقصود بالاستيضاح، وفـي كلتا الحالتين فإن الوزراء الذين استوضحوا لا يستطيعون الاشتراك فـي الوزارة التي تأتي بعد ذلك مباشرة.

2- فـي حالة استيضاح رئيس الجمهورية من قبل ثلث النواب – على الأقل – فـي مجلس الشورى الإسلامي حول القيام بواجبات إدارة السلطة التنفيذية وإدارة الأمور التنفيذية فـي البلاد فإن على رئيس الجمهورية – خلال مدة شهر من طرح الاستيضاح – أن يحضر فـي المجلس ويعطي التوضيحات الكافية حول المسائل المطروحة، وعند انتهاء مناقشات النواب المعارضين والمؤيدين وجواب رئيس الجمهورية إذا صوتت أكثرية الثلثين من النواب على عدم كفاءة رئيس الجمهورية فإن ذلك يرفع وفق الفقرة العاشرة من المادة العاشرة بعد المئة إلى مقام القيادة لاطلاعها عليه.

المادة التسعون

يستطيع كل من له شكوى حول طريقة عمل المجلس أو السلطة التنفيذية أو السلطة القضائية أن يرفع شكواه تحريرياً إلى مجلس الشورى الإسلامي، والمجلس ملزم بالتحقيق فـي هذه الشكاوي وإعطاء الرد الكافـي عليها، وحينما تكون الشكوى متعلقة بالسلطة التنفيذية أو السلطة القضائية فيجب على المجلس أن يطالب تلك السلطة بالتحقيق والرد الكافـي ويعلن النتيجة خلال فترة مناسبة. وإذا كانت الشكوى ذات صفة عامة وجب إعلام الشعب بالنتيجة.

المادة الحادية والتسعون

يتم تشكيل مجلس باسم : مجلس صيانة الدستور، بهدف ضمان مطابقة ما يصدق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع الأحكام الإسلامية والدستور.

ويتكون على النحو التالي:

    1- ستة أعضاء من الفقهاء العدول العارفين بمقتضيات العصر وقضايا الساعة، ويختارهم القائد.

  2- ستة أعضاء من المسلمين من ذوي الاختصاص فـي مختلف فروع القانون، يرشحهم رئيس السلطة القضائية ويصادق عليهم مجلس الشورى الإسلامي.

المادة الثانية والتسعون

دورة مجلس صيانة الدستور ست سنوات.

وفـي الدورة الأولى يتم تغيير نصف أعضاء كلا الفريقين – بطريقة القرعة – بعد ثلاث سنوات من تشكيله، ويجري اختيار أعضاء جدد مكانهم.

المادة الثالثة والتسعون

لا مشروعية لمجلس الشورى الإسلامي دون وجود مجلس صيانة الدستور، عدا ما يتعلق بإصدار وثائق عضوية النواب، وانتخاب ستة أعضاء حقوقيين لمجلس صيانة الدستور.

المادة الرابعة والتسعون

يجب على مجلس الشورى الإسلامي إرسال جميع ما يصادق عليه إلى مجلس صيانة الدستور، وخلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ الوصول يجب على مجلس صيانة الدستور دراسة وتقرير مدى مطابقته مع الموازين الإسلامية ومواد الدستور فإذا وجده مغايراً لها، فعليه إعادته إلى مجلس الشورى الإسلامي لإعادة النظر فيه وإلا يعتبر نافذ المفعول.

المادة الخامسة والتسعون

فـي الأحوال التي يرى مجلس صيانة الدستور أن مدة عشرة أيام غير كافية للمناقشة وإبداء الرأي النهائي، يستطيع أن يطلب من مجلس الشورى الإسلامي تمديد المهلة لمدة أقصاها عشرة أيام أخرى، مع ذكر السبب.

المادة السادسة والتسعون

تحديد عدم تعارض ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع أحكام الإسلام يتم بأغلبية الفقهاء فـي مجلس صيانة الدستور. أما تحديد عدم التعارض مع مواد الدستور فيتم بأكثرية جميع أعضائه.

المادة السابعة والتسعون

يستطيع أعضاء مجلس صيانة الدستور – توفيراً للوقت – الحضور فـي جلسات مجلس الشورى الإسلامي والاستماع إلى مناقشة اللوائح ومشاريع القوانين المطروحة، وينبغي عليهم الحضور أثناء مناقشة مجلس الشورى الإسلامي إذا كانت اللوائح أو مشاريع القوانين المطروحة فـي جدول أعمال المجلس تقتضي فورية البت، وأن يبدوا رأيهم فيها.

المادة الثامنة والتسعون

تفسير الدستور من اختصاص مجلس صيانة الدستور ويتم بمصادقة ثلاثة أرباع الأعضاء.

المادة التاسعة والتسعون

يتولى مجلس صيانة الدستور الإشراف على انتخابات مجلس خبراء القيادة ورئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي، وعلى الاستفتاء العام.

الفصل السابع

مجالس الشورى

 المادة المئة

من أجل إشراك الشعب فـي التطبيق الناجح والسريع للبرامج الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والصحية والثقافية والتعليمية وسائر الخدمات الاجتماعية مع ملاحظة المتطلبات المحلية تتم إدارة شؤون كل قرية أو ناحية أو مدينة أو قضاء أو محافظة بإشراف مجلس شورى باسم مجلس شورى القرية أو الناحية أو المدينة أو القضاء أو المحافظة وينتخب أعضاؤه من قبل سكان كل منطقة.

القانون يحدد شروط الناخبين والمنتخبين وحدود وظائف مجالس الشورى المذكورة وصلاحيتها وطريقة انتخابها وكيفية إشرافها على الأمور ودرجات تسلسلها الإداري حيث ينبغي أن تتم على أساس مراعاة مبادئ الوحدة الوطنية والمحافظة على وحدة أراضي البلاد ورعاية نظام الجمهورية الإسلامية والارتباط المباشر بالحكومة المركزية.

المادة الأولى بعد المئة

لغرض منع التمييز وتحقيق التعاون فـي مجال إعداد البرامج العمرانية والترفيهية للمحافظات والإشراف على تنفيذها بشكل منسق يتم تشكيل مجلس الشورى الأعلى للمحافظات من ممثلي مجالس شورى المحافظات، ويحدد القانون طريقة تشكيله ووظائفه.

المادة الثانية بعد المئة

يحق لمجلس الشورى الأعلى للمحافظات أن يعد الخطط والمشاريع – ضمن حدود وظائفه – ويقدمها مباشرة أو عن طريق الحكومة إلى مجلس الشورى الإسلامي. ويجب مناقشة هذه المشاريع فـي المجلس.

المادة الثالثة بعد المئة

المحافظون ورؤساء الأقضية ومدراء النواحي وسائر المسؤولون المدنيين الذين يعينون من قبل الحكومة، ملزمون بمراعاة قرارات مجالس الشورى المحلية وذلك فـي نطاق صلاحيات هذه المجالس.

المادة الرابعة بعد المئة

بهدف تحقيق العدل الإسلامي والمساهمة فـي إعداد البرامج وتوفير التنسيق لتطوير مرافق الإنتاج والصناعة والزراعة، يتم تشكيل مجالس شورى من ممثلي العمال والفلاحين وسائر العاملين والمدراء فـي هذه المرافق، أما فـي المؤسسات التعليمية والإدارية والخدمية ونحوها فيتم تشكيل مجالس شورى من ممثلي أعضاء هذه المؤسسات.

يعين القانون كيفية تشكيل هذه المجالس وحدود وظائفها وصلاحياتها.

المادة الخامسة بعد المئة

قرارات مجالس الشورى يجب ألا تتعارض مع الموازين الإسلامية وقوانين البلاد.

المادة السادسة بعد المئة

لا يجوز حل مجالس الشورى إلا فـي حالة انحرافها عن وظائفها القانونية.

يعين القانون الجهة التي تشخّص الانحراف ويحدد كيفية حل هذه المجالس وطريقة تشكيلها من جديد.

وفـي حالة الاعتراض على حل مجلس الشورى يحق له رفع شكوى إلى المحكمة الصالحة والمحكمة التي تتولى النظر فـي الشكوى مسؤولة عن تقديمها على الشكوى العادية.

 

الفصل الثامن

القائد أو مجلس القيادة

 المادة السابعة بعد المئة

بعد المرجع المعظم والقائد الكبير للثورة الإسلامية العالمية ومؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني (قدس الله سره الشريف) الذي اعترفت الأكثرية الساحقة للناس بمرجعيته وقيادته، توكل مهمة تعيين القائد إلى الخبراء المنتخبين من قبل الشعب. وهؤلاء الخبراء يدرسون ويتشاورون بشأن كل الفقهاء الجامعين للشرائط المذكورة فـي المادتين الخامسة بعد المئة والتاسعة بعد المئة ومتى ما شخصوا فرداً منهم باعتباره الأعلم بالأحكام والموضوعات الفقهية، أو المسائل السياسية والاجتماعية، أو حيازته تأييد الرأي العام، أو تمتعه بشكل بارز بإحدى الصفات المذكورة فـي المادة التاسعة بعد المئة انتخبوه للقيادة، وإلا فإنهم ينتخبون أحدهم ويعلنونه قائداً، ويتمتع القائد المنتخب بولاية الأمر ويتحمل كل المسؤوليات الناشئة عن ذلك.

ويتساوى القائد مع كل أفراد البلاد أمام القانون.

المادة الثامنة بعد المئة

القانون المتعلق بعدد الخبراء والشروط اللازم توفرها فيهم وكيفية انتخابهم والنظام الداخلي لجلساتهم بالنسبة للدورة الأولى، يجب إعداده بواسطة الفقهاء الأعضاء فـي أول مجلس لصيانة الدستور ويصادق عليه بأكثرية أصواتهم، وفـي النهاية يصادق قائد الثورة عليه، بعد ذلك فإن أي تغيير أو إعادة نظر فـي هذا القانون والموافقة على سائر المقررات المتعلقة بواجبات الخبراء يكون ضمن صلاحيات مجلس الخبراء.

المادة التاسعة بعد المئة

الشروط اللازم توفرها فـي القائد وصفاته:

      1-      الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء فـي مختلف أبواب الفقه.

      2-      العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة الإسلامية.

   3-   الرؤية السياسية الصحيحة، والكفاءة الاجتماعية والإدارية،