|
ان النهضة الايرانية من مراكز الحضاره الانسانية في العصور التاريخية في قارة آسيا و العالم و تخظي بموقع مهم من وجهة نظر علم الاثار. ان تاريخ الحضاره في الهضبة الايرانية منذ العصر الحجري الجديد و حتى هجرة الاريين اليها غير واضح ولكن تدل الشواهد الموجودة الهضبة الايرانية كانت مأهولة منذ القدم بحيث ظهرت تجمعات سكنيه اطراف العيون والوحات وعلى الانهر و خاصة بجوار سلسلة جبال البرز و زاكرس و من اهم المناطق المأهولة في العهد القديم نذكر.
منطقة سيلك في كاشان و تل حصار دامغان و ترنك تبه(تل)جرجان و تل حسنلو في محافظة آذربيجان الغربية وتل مارليك في رودبار وكذالك منطقة شوش في خوزستان وتشير الحفريات التاريخية في هذه المراكز الى وجود آثار حضارية تعود الى الخامس قبل الميلاد.
لقد بدأت هجرة الاقوام الارية الى الهضبة الايرانية في الالفية الثانية قبل الميلاد وقد استقر هلألاء في مناطق مختلفة من الهضبة الايرانية فالبارتيون استقرا في خراسان والماديون في غرب ايران والبارسيون(الفرس)في جنوبها وفب البداية افام الماديون امبراطور يتهم في هكمتانة(اكباتان)و همدان حاليي ولكن الهخامنشيون (الاخمينيون) اقامو اول امبراطورية كبرى في ايران بعد الانتصار على الماديون واحتلال عاصمتهم وقد بلغت حدود سلطتهم في عهد داريوش الاول(475-522ق.م)من حوض نهر السند شرقي وحتى حدود اليونان غربي ولاتزال آثار ابنية تخت جمشيد وباسار غاد التي يرجع تاريخها الى تلك الفترة من اهم الاثار التاريخية و مراكز الجذب السياحي في ايران بحيث تستقطب الالاف من السواح لزيارتها وتفقد معالمها.
بعد زوال السلالة الهخامنشية (الاخمينية) و احراق عاصمتهم تخت جمشيد علي يد الاسكندر المقدوني سيطر خلفائه السلوكيون (نسبة الى سلوكوس) لفترة قصيرة على ايران وكلن من نتائجها التزاوج بين الحضارة الايرانية الهيلينية. وفي حدود عام25ق.م تقدم البارتيون وهم من الفرسان الأريين من جهة راسان صوب الغرب و الجنوب الغربي للبلاد و اسسوا امبراطوريتهم في تيسفون (المدائن الحالي) و امتدت سيطرتهم على كافة ارجاء الهضبة الايرانية و استمرت حتى عام224 ميلادي حيث انتصر الساسانيون على أخر ملوك البارتيين في عام225م ةاسسو امبراطوريتهم على كافة ارجاء الهضبة الايرانية و استمرت حتى اوساط القرن السابع الميلادي.
ويعتبر العهد التاريخي الايراني القديم من اعظم العصور في تاريخ ايران اذ ترك لنا تراث ثقافي هائل و اثار تاريخية عديدة في تخت جمشيد و باسارغاد و شوش و شوشتر و همدان ونقش رستم الاثري و طاق بستان ونيشابور و كلها ذات اهمية سياحية كبيرة.
فأنها لم يخفوا معارضتهم للحكم الاموي ابدا و ثارروا بوجه الظلم الاموي و العباسي وكان دافعهم تأييد اهل بيت رسول الله واقامة حكومة اسلامية على اساس الامامة ممادفع الامويين والعباسيين الى قمع انتفاضتهم وثورتهم واللجوء الى القوميات الاخرى بوخه الايرايين.
ففي نهاية العصر العباسي قامت الحكومة القومية في مختلف المناطق الايرانية واستمر النزاع بين الحكام المحليين مما ادى الى اضعافهم و كسر شوكتهم فاصبحت الظروف ملائمة لسيطرة الطوائف الاجنبية القادمة من آسيا الوسطى مثل الاتراك السلجوقيين و المغول و التيموريين على ايران وبعد فترة من الضعف والخمول قامت ثاني اكبر امبراطورية ايرانية في العهد الصفوي وتم الاعتراف بالمذهب الشيعي كمذهب رسمي في البلاد حيث كان يعاني اتباع هذا المذهب حيى بداية ذلك العهد من ضغوط وقيود كثيرة و لولا خصائص المذهب الشيعي و حيويتة و الالتزامات السياسية والاجتماعية التي اوجها في ايران لضاع استقلال ايران وهويتها القومية امام هجمات العثمانيين القوية الشرسة ولكن بسبب تمسكها بالمذهب الشيعي برزت ايران مرة اخرى كقدرة سياسية دينية امام من كان يدعي ولاية المسلمين وخلافهم.
مع سقوط الصفويين,حكمت ايران عدة سلالات منها الافشارية و الزندية وبعد العهد القاجاري وبدأ معه تغلغل و نفوذ القوي الاجنبية الروسية و الانجليزية في ايران مما اثار انتفاضات و ثورات عديدة ضدهم منا حركة التنباك الاجتماعية, وثورة المشروطة و حركة الغابات المسلحة و ثورة الشيخ محمد خياباني والخ. وفي العصر البهلوي البغيض حدثت عدة حركات و ثورات اجتماعية و سياسية منها حركة تأميم النفط الجماهيرية وبعدها انتفاضة15خرداد عام1344 والتي ادت وباقي الحركات الاستقلالية في البلاد الى قيام الثورة الاسلامية زانتصارها عام 1357هـ.ش وقيام الجمهورية الاسلامية في ايران.
|